تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 842

مساهمون:

ص٨٤٢
عشرة ساعة وثلثان ، وبينها وبين الكوفة خمسة عشر فرسخاً ، وبينها وبين العذيب أربعة أميال . قيل : سمّيت القادسيّة بقادس هراة ، وقال المدائني : كانت القادسيّة تسمّى قديساً . وروى أبو عيينة ، قال : مرّ إبراهيم الخليل بالقادسيّة ، فرأى زهرتها ووجد هناك عجوزاً فغسلت رأسه ، فقال : قدّستِ من أرض ، فسمّيت القادسيّة ، وبهذا الموضع كان يوم القادسيّة بين سعد ابن أبي وقّاص والمسلمين والفرس في أيّام عمر بن الخطّاب في سنة ستّة عشر من الهجرة ، وقاتل المسلمون يومئذ وسعد في القصر ينظر إليهم ، فنسب إلى الجبن ، فقال رجل من المسلمين :
ألم ترَ أنّ اللَّه أنزل نصره * وسعد بباب القادسيّة معصم فأُبنا وقد أمّت نساء كثيرة * ونسوة سعد ليس فيهنّ أيمّ
والأشعار في هذا اليوم كثيرة لأنّها كانت من أعظم وقائع المسلمين وأكثرها بركة ، وكتب عمر بن الخطّاب إلى سعد بن أبي وقّاص يأمره بوصف منزله من القادسيّة ، فكتب إليه سعد أنّ القادسيّة فيما بين الخندق والعتيق ، وإنّما عن يسار القادسيّة بحر أخضر في جوف لاح إلى الحيرة بين طريقين ، فأمّا إحداهما فعلى الظّهر وأمّا الأخرى فعلى شاطئ نهر يسمّى الحضوض يطلع من يسلكه على ما بين الخورنق والحيرة ، وإنّما عن يمين القادسيّة فيض من فيوض مياههم ، وإنّ جميع من صالح المسلمين قبلي إلْبٌ لأهل فارس قد خفّوا لهم واستعدّوا لنا ، وذكر أصحاب الفتوح أنّ القادسيّة كانت أربعة أيّام ، فسمّوا الأوّل يوم أرفات واليوم ، الثّاني يوم أغواث ، واليوم الثّالث يوم عماس ، وليلة اليوم الرّابع ليلة الهرير ، واليوم الرّابع سمّوه يوم القادسيّة ، وكان الفتح للمسلمين ، وقتل رستم بن جازويه ، ولم يقم للفرس بعده قائمة . وقال ابن الكلبيّ فيما حكاه هشام ، قال : إنّما سمّيت القادسيّة لأنّ ثمانية آلاف من ترك الخزّ كانوا قد ضيّقوا على كسرى بن هرمز ، وكتب قادس هراة إلى كسرى أن كفيتك مؤنة هؤلاء التّرك ، تعطيني ما أحتكم عليك ؟ قال : نعم ، فبعث النّريمان إلى أهل القرى