فقدمت « 1 » خيل الكوفة حتّى حالت بينهم وبين المسير « 2 » ، فضرب الحسين بيده إلى سيفه ، ثمّ صاح بالحرّ : ثكلتك امّك ! ما الّذي تريد أن تصنع ؟ فقال الحرّ : أما واللَّه لو قالها غيرك من العرب لرددتها عليه كائناً مَنْ كان ، ولكن ، لا واللَّه ما [ لي ] إلى ذلك سبيل مَنْ ذكر امّك ، غير أنّه لا بدّ أن أنطلق بك إلى عبيداللَّه بن زياد ؛ فقال له الحسين : إذاً واللَّه لا أتبعك « 3 » أو تذهب نفسي . « 4 » قال الحرّ : إذاً واللَّه لا أفارقك أو تذهب نفسي « 4 » وأنفس أصحابي . « 5 » قال الحسين : برّز أصحابي وأصحابك وابرز إليّ ، فإن قتلتني خذ برأسي « 6 » إلى [ ابن - « 7 » ] زياد ، وإن قتلتك أرحت الخلق منك ؛ فقال الحرّ : أبا عبداللَّه ! إنِّي لم أؤمر بقتلك ، وإنّما « 8 » أمرت أن لا أفارقك أو أقدم بك على ابن زياد ، وأنا واللَّه كاره إن يبتليني اللَّه بشيء من أمرك ؛ غير أنِّي قد أخذت ببيعة القوم وخرجت إليك ، وأنا أعلم « 9 » أنّه لا يوافي « 9 » القيامة « 10 » أحد من هذه الامّة إلّاوهو يرجو شفاعة جدّك محمّد « 11 » ( ص ) ، وأنا خائف إن أنا قاتلتك أن أخسر الدّنيا والآخرة ، ولكن ، أنا أبا عبداللَّه ! لست أقدر الرّجوع إلى الكوفة في وقتي هذا ، ولكن خذ عنّي هذا الطّريق وامض « 12 » حيث شئت حتّى أكتب إلى ابن زياد أنّ هذا خالفني في الطّريق ، فلم أقدر عليه ، وأنا أنشدك اللَّه في نفسك . فقال
هامش
( 1 ) - في د : فتقدّمت .
( 2 ) - من د وبر ، وفي الأصل : المنبر .
( 3 ) - في النّسخ : لا أتابعك ، والتّصحيح من الطّبريّ .
( 4 - 4 ) سقط من د .
( 5 ) - زيد في د : ثمّ .
( 6 ) - من د ، وفي الأصل وبر : رأسي .
( 7 ) - من د .
( 8 ) - في د : إنّي .
( 9 - 9 ) في النّسخ : إنّما يوافي كذا . والظّاهر ما أثبتناه .
( 10 ) - زيد في د : من .
( 11 ) - من د ، وفي الأصل وبر : محمّداً .
( 12 ) - في د : امضي .