تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 787

مساهمون:

ص٧٨٧
وسار من بطن العقبة حتّى نزل شراف « 1 » وعند السّحر ، أمر فتيانه أن يستقوا من الماء ويكثروا ، وفي نصف النّهار سمع رجلًا من أصحابه يكبّر ، فقال الحسين : لِمَ كبّرت ؟ قال : رأيت النّخل ، فأنكر من معه أن يكون بهذا الموضع نخل وإنّما هو أسنّة الرّماح وآذان‌الخيل ، فقال الحسين : وأنا أراه ذلك ، ثمّ سألهم عن ملجأ يلجأون إليه ، فقالوا : هذا « ذو حسم » « 2 » عن يسارك فهو كما تريد ، فسبق إليه الحسين وضرب أبنيته . وطلع عليهم الحرّ الرّياحيّ مع ألف فارس بعثه ابن زياد ليحبس الحسين عن الرّجوع إلى المدينة أينما يجده أو يقدم به الكوفة . فلمّا رأى سيِّد الشّهداء ما بالقوم من العطش ، أمر أصحابه أن يسقوهم ويرشّفوا الخيل ، فسقوهم وخيولهم عن آخرهم . وكان عليّ بن الطّعان المحاربيّ مع الحرّ ، فجاء آخرهم وقد أضرّ به العطش ، فقال له الحسين : انخ الرّاوية ، وهي الجمل بلغة الحجاز ، فلم يفهم مراده ، فقال له : انخ الجمل ، ولمّا أراد أن يشرب ، جعل الماء يسيل من السّقاء ، فقال له « ريحانة الرّسول » : اخنث السّقّاء ، فلم يدر ما يصنع لشدّة العطش ، فقام عليه السلام بنفسه وعطف السّقاء حتّى ارتوى وسقى فرسه . المقرم ، مقتل الحسين عليه السلام ، / 213 - 215
هامش
( 1 ) - في معجم البلدان بفتح أوّله وآخره فاء وثانية مخفّف سمّي باسم رجل يقال له شراف ، استخرج عيناً ، ثمّ حدثت آبار كبار كثيرة ماؤها عذب ومن شراف إلى واقصة ميلان ، وفي تاريخ الطّبريّ جزء 4 ، ص 87 . لمّا كان سعد بن أبي وقّاص « بشراف » قدم عليه الأشعث بن قيس بألف وسبعمائة من أهل اليمن فترك الجموع بشراف ونهض إلى العراق . ( 2 ) - حسم ، بضمّ الحاء المهملة وفتح السّين بعدها ميم : جبل كان النّعمان بن المنذر يصطاد به وفيه للنّابغة أبيات .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 787 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية