تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 703

مساهمون:

ص٧٠٣
وفي خبر : لمّا دخل عليه ، أوسع له عن صدر مجلسه ، واستقبله إجلالًا له ، وجاء به حتّى أجلسه ، وقبّل يديه ورجليه ، ثمّ دعاه الحسين عليه السلام إلى الخروج معه ، فأعاد عليه ابن الحرّ تلك المقالة ، واستقاله ممّا دعاه إليه ، ثمّ قال له الحسين عليه السلام : أيّها الرّجل ! أنت خاطئ مذنب ، وأنّ اللَّه عزّ وجلّ أخذك بما أنت صانع ، إن لم تتب إلى اللَّه تبارك وتعالى في ساعتك هذه ، فتنصرني ، فيكون جدِّي شفيعك بين يدي اللَّه تبارك وتعالى ، فقال : يا ابن رسول اللَّه ! واللَّه لو نصرتك لكنت أوّل مقتول بين يديك ، ولكن هذا فرسي خذه إليك ، فوَ اللَّه ما ركبته قطّ وأنا أروم شيئاً إلّابلغته ، ولا أرادني أحد إلّانجوت عليه ، فدونك فخذه ، فأعرض عنه الحسين عليه السلام بوجهه ، ثمّ قال : لا حاجة لنا فيك ، ولا في فرسك ، وما كنت متّخذ المضلِّين عضداً ، ولكن فرّ ، فلا لنا ولا علينا ، فإنّه من سمع واعيتنا أهل البيت ثمّ لم يجبنا ، أكبّه اللَّه على وجهه في نار جهنّم . فقال عبيداللَّه : ولن يكون هذا . ثمّ قام الحسين عليه السلام من عنده حتّى دخل رحله . المازندراني ، معالي السّبطين ، 1 / 278 وكان هو ويزيد بن المغفل الجعفيّ رسولي الحسين إلى عبيداللَّه بن الحرّ الجعفيّ ، لمّا رأى الحسين فسطاطه في قصر بني مقاتل ، وهو سائر إلى العراق - كما في خزانة الأدب الكبرى - . الأمين ، أعيان الشّيعة ، 4 / 568 وسار من عذيب الهجانات ، حتّى نزل قصر بني مقاتل « 1 » ، فرأى فسطاطاً مضروباً ، ورمحاً مركوزاً ، وفرساً واقفاً ، فسأل عنه ، فقيل : هو لعبيداللَّه بن الحرّ الجعفيّ ، فبعث إليه الحجّاج بن مسروق الجعفيّ ، فسأله ابن الحرّ عمّا وراءه ، قال : هديّة إليك وكرامة إن قبلتها ، هذا الحسين يدعوك إلى نصرته ، فإن قاتلت بين يديه اجرت ، وإن قُتلت استشهدت ؛
هامش
( 1 ) - ينسب القصر إلى مقاتل بن حسان بن ثعلبة ، وساق نسبه الحموي في المعجم إلى امرئ القيس بن زيد بن مناة بن تميم ، يقع بين عين التّمر والقطقطانة والقريات خربه عيسى بن عليّ بن عبداللَّه بن العبّاس ، ثمّ جدّده .