إخوانه ، فلمّا دخل وسلّم ، وثب عبيداللَّه « 1 » بن الحرّ من صدر المجلس ، وجلس الحسين ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : أمّا بعد ، يا ابن الحرّ ! فإنّ مصركم هذه كتبوا إليّ وخبّروني أنّهم مجتمعون على نصرتي ، وأن يقوموا دوني ويقاتلوا عدوّي ، وأ نّهم سألوني « 2 » القدوم عليهم ، فقدمتُ ولستُ أرى القوم على ما زعموا ، لأنّهم « 3 » قد أعانوا على قتل ابن عمِّي مسلم بن عقيل رحمه الله وشيعته ، وأجمعوا على ابن مرجانة عبيداللَّه بن زياد يبايعني ليزيد بن معاوية ، وأنت يا ابن الحرّ ! فاعلم أنّ اللَّه عزّ وجلّ مؤاخذك بما كسبت وأسلفت من الذّنوب في الأيّام الخالية ، وأنا أدعوك في وقتي هذا إلى توبة تغسل [ بها - « 4 » ] ما عليك « 5 » من الذّنوب « 6 » ، [ و - « 4 » ] أدعوك إلى نصرتنا أهل البيت ، فإن أعطينا حقّنا ، حمدنا اللَّه على ذلك وقبلناه ، وإن مُنعنا حقّنا وركبنا بالظّلم ، كنت من أعواني على طلب الحقّ . فقال عبيداللَّه بن الحرّ : واللَّه [ يا - « 4 » ] ابن بنت رسول اللَّه ! لو كان لك بالكوفة أعوان يقاتلون معك لكنت أنا أشدّهم على عدوّك ، ولكنّي رأيت شيعتك بالكوفة ، وقد لزموا منازلهم خوفاً من بني اميّة ومن سيوفهم ، فأنشدك باللَّه أن تطلب منّي هذه المنزلة ، وأنا أواسيك بكلّ ما أقدر عليه ، وهذه فرسي ملجمة ، واللَّه ما طلبت عليها شيئاً إلّاأذقته حياض الموت ، ولا طُلِبْتُ وأنا عليها ، فلُحِقْت « 7 » ، وخذ سيفي هذا ، فوَ اللَّه ما ضربت به إلّاقطعتُ . فقال له الحسين رضي الله عنه « 8 » : يا ابن الحرّ « 9 » ! ما جئناك لفرسك وسيفك ، إنّما « 10 » أتيناك لنسألك
هامش
( 1 ) - في النّسخ : عبداللَّه .
( 2 ) - في د : يسألون .
( 3 ) - في د : فإنّهم .
( 4 ) - من د .
( 5 ) - سقط من د .
( 6 ) - زيد في د : في الأيّام الخالية .
( 7 ) - في الأخبار الطّوال ص 251 : ولا طلبني وأنا عليها أحد قطّ إلّاسبقته .
( 8 ) - ليس في د .
( 9 ) - زيد في د : واللَّه يا ابن الحرّ .
( 10 ) ( 10 * ) في الأصل وبر : أسألك لنسألك النّصرة ، وفي د : سألناك النّصرة .