تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 684

مساهمون:

ص٦٨٤
ولم يزل الحرّ مواقفاً للحسين عليه السلام حتّى حضرت صلاة الظّهر ، فأمر الحسين الحجّاج ابن مسروق الجعفيّ أن يؤذِّن بالنّاس ، فأذّن الحجّاج . فلمّا حضرت الإقامة خرج الحسين عليه السلام في إزار ورداء ونعلين متّكأ على قائم سيفه ، فاستقبل القوم وحمد اللَّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : [ ثمّ ذكر خطبته عليه السلام كما ذكرناه في مقتل الخوارزمي ] . فسكتوا جميعاً . قال الحسين عليه السلام للمؤذّن : أقم ، فأقام صلاة الظّهر ، فقال الحسين للحرّ : أتصلِّي بأصحابك ؟ قال الحرّ : بل تصلِّي أنت ونصلِّي بصلاتك . فصلّى بهم الحسين عليه السلام ، وبعد فراغه دخل الخيمة ، فاجتمع إليه أصحابه ، وانصرف الحرّ إلى مكانه الّذي كان فيه . ولمّا كان وقت العصر ، أمر الحسين عليه السلام أن يتهيّأ للرّحيل ، ثمّ أمر للمؤذّن ، فنادى لصلاة العصر ، فأذّن وأقام ، فاستقدم الحسين ، فصلّى بهم صلاة العصر . بحر العلوم ، مقتل الحسين عليه السلام ، / 190 - 191

ومنها : ما قام بأمر الإمام عليه السلام في قصر بني مقاتل

وقال أبو مخنف : لمّا أقبل الحسين من المدينة ، وقُتل مسلم بن عقيل ، خرج [ عُبيداللَّه ابن ] الحرّ [ الجعفيّ ] ، فنزلَ قصر بني مُقاتل الّذي صار لعيسى بن عليّ متحرِّجاً من أن يتلطّخ بشيء من أمر الحسين أو يشرك في دمه ، فلمّا صار الحسين إلى قصر بني مُقاتل ، رأى فسطاطاً ، فسأل عنه ، فقيل : هو لعبيداللَّه بن الحرّ ، فبعث إليه « 1 » الحجّاج بن مسروق الجُعْفيّ « 1 » يدعوه إلى نصرته ، فقال للحجّاج : قل له : إنّي إنّما خرجت إلى هاهنا فراراً من دمك ودماء أهل بيتك ، لأنِّي إن قاتلتك كان ذلك عظيماً ، وإن قاتلت معك ولم اقتَل بين يديك فقد قصرت ، وأنا أحمى أنفاً من ذلك ، وليس لك بالكوفة شيعة ، ولا أنصار يقاتلون معك .
هامش
( 1 - 1 ) [ في الأخبار الطّوال : بعض مواليه ، وفي أنساب الأشراف ج 3 والإرشاد : رسولًا ] .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 684 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية