نحن أصحاب الأمير عبيداللَّه بن زياد ؛ فقال الحسين : ومن قائدكم ؟ قالوا « 1 » : الحرّ بن يزيد الرّياحيّ . قال : فناداه الحسين رضي الله عنه : ويحك يا ابن يزيد « 2 » ! ألنا أم علينا ؟ فقال الحرّ : بل عليك أبا عبداللَّه ! فقال الحسين : لا حول ولا قوّة إلّاباللَّه .
قال : ودنت صلاة الظّهر ، فقال الحسين رضي الله عنه « 3 » للحجّاج بن مسروق : أذِّن ، رحمك اللَّه ، وأقم الصّلاة حتّى نصلّي ! قال : فأذّن الحجّاج ، فلمّا فرغ من أذانه ، صاح الحسين بالحرّ ابن يزيد « 4 » ، فقال له : يا ابن يزيد « 4 » ! أتريد « 5 » أن تصلِّي بأصحابك وأصلِّي بأصحابي ؟ فقال له الحرّ : بل أنتَ تصلِّي بأصحابك ونصلِّي بصلاتك . فقال الحسين رضي الله عنه للحجّاج بن مسروق :
أقم الصّلاة ! فأقام ، وتقدّم الحسين ، فصلّى بالعسكرين جميعاً . فلمّا فرغ من صلاته ، وثب قائماً ، فاتّكأ على قائمة « 3 » سيفه ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : أيّها النّاس ! إنّها معذرة إلى اللَّه وإلى مَنْ حضر « 6 » من المسلمين ، إنِّي لم أقدِم على هذا البلد حتّى أتتني كتبكم « 7 » ، وقدمت عليَّ رسلكم أن أقدم إلينا إنّه ليس علينا إمام ، فلعلّ اللَّه أن يجمعنا بك على الهدى ؛ فإن كنتم على ذلك فقد جئتكم ، فإن تعطوني ما يثق به قلبي من عهودكم ومن مواثيقكم دخلت معكم إلى مصركم ، وإن « 8 » لم تفعلوا و « 8 » كنتم كارهين لقدومي عليكم ، انصرفتُ إلى المكان الّذي أقبلت منه إليكم . قال : فسكت القوم عنه ولم يجيبوا « 9 » بشيء .
هامش
( 1 ) - في د : فقالوا .
( 2 ) - في النّسخ : الحرّ .
( 3 ) - ليس في د .
( 4 ) - من د وبر ، وفي الأصل : زيد .
( 5 ) - في النّسخ : أريد .
( 6 ) - في د : حظر .
( 7 ) - في النّسخ : كتبهم .
( 8 - 8 ) ليس في د .
( 9 ) - في د وبر : يجيبوه .