عليهم السلام ، فصلّوا عليهم ودفنوهم .
وقال أبو نعيم في كتاب حلية الأولياء : ودفنت « 1 » بنو أسد حبيباً عند رأس الحسين عليه السلام ، حيث قبره الآن اعتناء بشأنه ، لأنّه منهم ورئيسهم .
الحائري ، ذخيرة الدّارين ، 1 / 192 ؛ مثله الزّنجاني ، وسيلة الدّارين ، / 126
رحل ابن سعد عن كربلا ، خرج قوم من بني أسد كانوا نزولًا بالغاضريّة إلى الحسين عليه السلام وأصحابه ، فصلّوا على تلك الجثث الطّواهر ودفنوها ، فدفنوا الحسين عليه السلام ، حيث قبره الآن ، ودفنوا ابنه عليّاً الأكبر عند رجليه ، وحفروا للشّهداء من أهل بيته ولأصحابه الّذين صرّعوا حوله ممّا يلي رجلي الحسين عليه السلام ، فجمعوهم ، فدفنوهم جميعاً في حفيرةواحدة ، وسوّوا عليهم التّراب . « 2 » قال المسعوديّ : ودفن أهل الغاضريّة وهم قوم من بني عامر من بني أسد ، الحسين وأصحابه بعد قتلهم بيوم ( ا ه ) أي في اليوم الّذي ارتحل فيه ابن سعد من كربلا ، فإنّه بقي في كربلا إلى زوال اليوم الحادي عشر ، كما مرّ ، أمّا إذا كانوا جاؤوا في اليوم الثّاني من رحلته ، فيكون الدّفن من بعد القتل بيومين « 2 » .
( ويقال ) : إنّ أقربهم دفناً إلى الحسين ، ولده الأكبر عليهما السلام ، فيزورهم الزّائر من عند قبر الحسين عليه السلام ، ويومي إلى الأرض الّتي نحو رجليه بالسّلام عليهم ، ودفنوا العبّاس بن عليّ عليهما السلام في موضعه الّذي قُتل فيه على المسناة بطريق الغاضريّة ، حيث قبره الآن ، ودفنوا بقيّة الشّهداء حول الحسين عليه السلام في الحائر .
( قال ) المفيد عليه الرّحمة : ولسنا نحصل لهم أجداثاً على التّحقيق والتّفصيل ، إلّاأ نّا لا نشكّ أنّ الحائر محيط بهم رضي اللَّه عنهم وأرضاهم ، « 3 » ويقال : إنّ بني أسد دفنوا حبيب
هامش
( 1 ) - [ وسيلة الدّارين : ودفن ] .
( 2 - 2 ) [ لم يرد في اللّواعج ] .
( 3 ) ( 3 * ) [ لم يرد في اللّواعج ] .