تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
وخرج عليه السلام « 1 » في جوف اللّيل « 2 » إلى خارج الخيام « 2 » يتفقّد التِّلاع والعقبات ، فتبعه نافع ابن هلال الجمليّ ، فسأله الحسين عمّا أخرجه قال : يا ابن رسول اللَّه ، أفزعني خروجك إلى جهة معسكر هذا الطّاغي ، فقال الحسين : إنّي خرجت أتفقّد التّلاع والرّوابي مخافة أن تكون مكنّاً لهجوم الخيل يوم تحملون ويحملون ، ثمّ رجع عليه السلام ، وهو قابض على يد نافع ويقول : هيَ هيَ واللَّه وعدٌ لا خُلْفَ فيه . ثمّ قال له : ألا تسلك بين هذين الجبلين في جوف اللّيل وتنجو بنفسك ؟ فوقع نافع على قدميه يقبّلهما ويقول : ثكلتني أمّي ، إنّ سيفي بألف ، وفرسي مثله ، فوَ اللَّه الّذي من‌ّبك عليَّ ، لا فارقتك حتّى يَكِلّا عن فرّي وجرّي . ثمّ دخل الحسين خيمة زينب ، ووقف نافع بإزاء الخيمة ينتظره ، فسمع زينب تقول له : هل استعلمت من أصحابك نيّاتهم ؟ فإنّي أخشى أن يسلموك عند الوثبة . فقال لها : واللَّه لقد بلوتهم ، فما وجدت فيهم إلّاالأشوس الأقعس ، يستأنسون بالمنيّة دوني استيناس الطِّفل إلى محالب أمّه . قال نافع : فلمّا سمعت هذا منه بكيت وأتيت حبيب بن مظاهر وحكيت ما سمعت منه ومن أخته زينب . قال حبيب : واللَّه لولا انتظار أمره لعاجلتهم بسيفي هذه اللّيلة ، قلت : إنِّي خلّفته عند أخته ، وأظنّ النّساء أفقن وشاركنها في الحسرة ، فهل لك أن تجمع أصحابك وتواجهوهنّ بكلام يطيِّب قلوبهنّ ؟ فقام حبيب ونادى : يا أصحاب الحميّة وليوث الكريهة ! فتطالعوا من مضاربهم كالأسود الضّارية ، فقال لبني هاشم : ارجعوا إلى مقرِّكم ، لا سهرت عيونكم .
هامش
( 1 ) - [ زاد في وليدة النّبوّة والإمامة : ليلة العاشر ] . ( 2 - 2 ) [ لم يرد في وليدة النّبوّة والإمامة ] .