تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
كما في بعض الكتب عن فخر المخدّرات زينب عليها السلام قالت : لمّا كانت ليلة عاشوراء ( أو ليلة العاشر خ ل ) من المحرّم ، خرجتُ من خيمتي لِأتفقّد أخي الحسين عليه السلام وأنصاره ، وقد أفرد له خيمة ، فوجدته جالساً وحده يناجي ربّه ويتلو القرآن ، فقلت في نفسي أفي مثل هذه اللّيلة يترك أخي وحده ؟ ! واللَّه لأمضينّ إلى إخوتي وبني عمومتي ، وأعاتبهم بذلك ، فأتيتُ إلى خيمة العبّاس ، فسمعت منها همهمة ودمدمة ، فوقفت على ظهرها ، فنظرت فيها ، فوجدت بني عمومتي وإخوتي وأولاد إخوتي مجتمعين كالحلقة ، وبينهم العبّاس بن أمير المؤمنين عليه السلام ، وهو جاثٍ على ركبتيه كالأسد على فريسته ، فخطب فيهم خطبة ما سمعتها إلّامن الحسين عليه السلام مشتملة بالحمد والثّناء للَّه والصّلاة والسّلام على النبّيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، ثمّ قال في آخر خطبته : يا إخوتي وبني إخوتي وبني عمومتي ، إذا كان الصّباح فما تقولون ؟ فقالوا : الأمر إليك يرجع ونحن لانتعدّى لك قولك ، فقال العبّاس : إنّ هؤلاء ، أعني الأصحاب ، قوم غرباء والحمل الثّقيل لا يقوم إلّابأهله ، فإذا كان الصّباح فأوّل من يبرز إلى القتال أنتم ، نحن نقدمهم للموت لئلّا يقول النّاس قدّموا أصحابهم ، فلمّا قتلوا عالجوا الموت بأسيافهم ساعة بعد ساعة ، فقامت بنو هاشم وسلّوا سيوفهم في وجه أخي العبّاس ، وقالوا : نحن على ما أنت عليه ؛ قالت زينب عليها السلام : فلمّا رأيت كثرة اجتماعهم ، وشدّة عزمهم ، وإظهار شيمتهم ، سكن قلبي وفرحتُ ، ولكن خنقتني العبرة ، فأردت أن أرجع إلى أخي الحسين عليه السلام وأخبره بذلك ، فسمعت من خيمة حبيب بن مظاهر همهمة ودمدمة ، فمضيت إليها ووقفت بظهرها ونظرت فيها ، فوجدت
هامش
- مخدرات فاطميات وعلويات بيرون دويدند وآن‌ها را به نصرت تحريض كرده ، فرمودند : « حاموا أيُّها الطّيِّبون عن الفاطميات » : « اى مردان پاك سرشت ! حمايت بكنيد به فاطميات وزنان هاشميات واگر كوتاهى بنماييد ، عذر شما نزد جدّ ما رسول خدا صلى الله عليه وآله وسلم چه خواهد بود ؟ » راوي گويد : سوگند به خداى لا شريك له كه أصحاب از شنيدن اين كلمات چنان ضجه وناله كردند كه گفتى زمين متزلزل شد واسب‌ها به شيهه وصيحه درآمدند . گويا صاحبان خود را صدا مىكردند . محلاتى ، رياحين الشريعة ، 3 / 84 - 86