تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
سمع نافع ذلك بكى رقّة ، ورجع ، وجعل طريقه على منزل حبيب بن مظاهر ، فرآه جالساً وبيده سيف مصلت ، فسلّم عليه وجلس « 1 » على باب « 1 » الخيمة ، ثمّ قال له : ما أخرجك يا نافع ؟ فحكيتُ « 2 » له ما كان ، فقال : أي واللَّه ، لولا انتظار أمره لعاجلتهم وعالجتهم هذه اللّيلة بسيفي ، ثمّ قال نافع : يا حبيبي ! فارقتُ الحسين عليه السلام عند أخته ، وهي في حالٍ وجل « 3 » ورُعب ، وأظنّ أنّ النّساء أفقن وشاركنها في الحسرة والزّفرة ، فهل لك أن تجمع أصحابك وتواجهّنّ بكلام يسكّن قلوبهنّ ويذهب رعبهنّ ؟ فلقد شاهدتُ منها ما لا قرار لي مع بقائه ، فقال له : طوع إرادتك . فبرز حبيب ناحية ونافع إلى جانبه وانتدب أصحابه فتطالعوا من منازلهم ، فلمّا اجتمعوا قال لبني هاشم : ارجعوا إلى منازلكم ، لا سهرت عيونكم ؛ ثمّ خطب أصحابه وقال : يا أصحاب الحميّة وليوث الكريهة ! هذا نافع يخبرني السّاعة بكيْتَ وكَيْتَ ، وقد خلّف أخت سيِّدكم وبقايا عياله يتشاكين ويتباكين ، أخبروني عمّا أنتم عليه ، فجرّدوا صوارمهم ورموا عمائمهم وقالوا : يا حبيب ! أما واللَّه الّذي منّ علينا بهذا الموقف ، لئن زحف القوم لنحصدنّ رؤوسهم ولنلحقنّهم بأشياخهم أذلّاء صاغرين ، ولنحفظنّ وصيّة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في أبنائه وبناته . فقال : هلمّوا معي ، فقام يخبط الأرض وهم يعدون خلفه حتّى وقف بين أطناب الخيم ونادى : يا أهلنا ! ويا ساداتنا ! ويا معاشر « 4 » حرائر رسول اللَّه ! هذه صوارم فتيانكم ، آلوا أن لايغمدوها إلّافي رقاب من يبتغي « 5 » السّوء فيكم ، وهذه أسنّة غلمانكم ، أقسموا أن لا يركِّزوها « 6 » إلّافي صدور من يفرّق ناديكم ، فقال الحسين عليه السلام : اخرجن عليهم يا آل اللَّه ، فخرجن وهنّ « 7 » ينتدبن ، وهنّ « 7 » يقلن : حاموا أيُّها الطّيِّبونَ عن
هامش
( 1 - 1 ) [ المعالي : بباب ] . ( 2 ) - [ المعالي : حكي ] . ( 3 ) - [ المعالي : فرجع ] . ( 4 ) - [ المعالي : معشر ] . ( 5 ) - [ المعالي : يبعي ] . ( 6 ) - [ المعالي : يركزوها ] . ( 7 - 7 ) [ المعالي : يندبن ] .