تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
فقال لي : إنّك تروح إلينا ؛ قال : فلطمتْ أختُه وجهَها وقالت : يا ويلتا ! فقال : ليس لكِ الويل يا أخيّة ، اسكُني رحمكِ الرّحمان ! وقال العبّاس بن عليّ : يا أخي ، أتاك القومُ ؛ قال : فنهض ؛ ثمّ قال : يا عبّاس ، اركَب بنَفْسي أنت يا أخي حتّى تلقاهم ، فتقول لهم : ما لَكم ، وما بَدا لكم ؟ وتسألهم عمّا جاء بهم ؟ فأتاهم العبّاس ؛ فاستقبلهم في نحو من عشرين فارساً فيهم زهير بن القين وحبيب بن مظاهر ، فقال لهم العبّاس : ما بدا لكم ، وما تريدون ؟ قالوا : جاء أمر الأمير بأن نَعرِض عليكم أن تنزلوا على حُكمه أو ننازِلَكم ؛ قال : فلا تعجلوا حتّى أرجع إلى أبي عبداللَّه ، فأعرِض عليه ما ذكرتم ؛ قال : فوقفوا ، ثمّ قالوا : القه فأعلِمه ذلك ، ثمّ القنا بما يقول ؛ قال : فانصرف العبّاس راجعاً يركض إلى الحسين يُخبره بالخبر ، ووقف أصحابُه يخاطبون القومَ ، « 1 » فقال حبيب بن مظاهر لزهير ابن القين : كلِّم القومَ إن شئتَ . وإن شئتَ كلّمتُهم ، فقال له زهير : أنت بدأت بهذا ، فكن أنت تكلِّمهم ، « 2 » فقال لهم « 3 » حبيب بن مظاهر : أما واللَّه لبئسَ القومُ عند اللَّه غداً قومٌ يَقدِمون عليه قد قتلوا ذريّة نبيّه عليه السلام وعِترتَه وأهلَ بيته ( ص ) وعبّاد أهل هذا المصر المجتهدين بالأسحار ، والذّاكرين اللَّه كثيراً « 2 » ؛ فقال له عَزْرة بن قيس : إنّك لتُزكِّي نفسك ما استطعتَ ؛ فقال له زهير : يا عَزْرة ، إنّ اللَّه قد زكّاها وهداها ، فاتّق اللَّه يا عَزْرة ، فإنِّي لك من النّاصحين ، أنشدُك اللَّه يا عَزْرة أن تكون ممّن يعين الضّلال على قتل النّفوس الزكيّة ! قال : يا زهير ، ما كنت عندنا من شيعة أهل هذا البيت ، إنّما كنتَ عثمانيّاً ؛ قال : أفلستَ تستدلّ بموقفي هذا أنِّي منهم ! أما واللَّه ما كتبتُ إليه كتاباً قطّ ، « 4 » ولا أرسلتُ إليه رسولًا قطّ ، ولا وعدتُه نُصرتي قطّ « 4 » ، ولكنّ الطّريق جمع بيني وبينه ، فلمّا رأيته ذكرتُ به رسولَ
هامش
( 1 ) ( 1 * ) [ حكاه عنه في نفس المهموم ، / 226 - 227 ومثله في المعالي ، 1 / 332 وزاد فيه : بيّض اللَّه وجهك يا زهير ، لقد حفظت ما ضيّعوا ، وأدّيت ، ووفيت ، فجزاك اللَّه وشكر اللَّه مساعيك ، سوّد اللَّه وجوه قوم لم يحفظوا ولم يراعوا اللَّه ولا رسوله في عترة نبيّهم ] . ( 2 - 2 ) [ حكاه في الأعيان ، 7 / 71 ] . ( 3 ) - [ المطبوع : له ] . ( 4 - 4 ) [ لم يرد في المعالي ] .