مقالته إلى رسول ابن سعد « قرّة بن قيس الحنظليّ »
فشخص عمر بن سعد إلى الحسين في أربعة آلاف حتّى نزل بإزائه ؛ ثمّ بعث إليه يسأله عن سبب مجيئه ، فقال : كتب إليَّ أهل الكوفة في القدوم ، فأمّا إذ كرهوني فإنِّي أنصرف .
وكان رسول عمر إليه قرّة بن قيس الحنظليّ ، فقال له حبيب بن مظهر : ويحك يا قرّة ! أترجع إلى القوم الظّالمين ؟ فقال : أسير إلى صاحبي بالجواب ، ثمّ أرى رأيي .
البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 3 / 386 ، أنساب الأشراف ، 3 / 178
ثمّ نزل [ الحسين عليه السلام كربلاء ] وذلك يوم الخميس ، وهو اليوم الثّاني من المحرّم سنة إحدى وستّين . فلمّا كان من الغد ، قدم عليهم عمر بن سعد بن أبي وقّاص من الكوفة في أربعة آلاف ، حتّى نزل بالحسين من الغد من يوم نزل الحسين نينوى [ . . . ] .
قال : فدعا عمر قرّة بن قيس الحنظليّ ، « 1 » فقال له : ويحك يا قرّة ! القَ حسيناً فسله ما جاء به ؟ وماذا يريد ؟ قال : فأتاه قرّة بن قيس ، « 2 » فلمّا « 3 » رآه الحسين مقبلًا ، قال : أتعرفون هذا ؟ فقال حبيب بن مظاهر : نعم ، هذا رجل من « 4 » حنظلة تيميّ « 4 » ، وهو ابن أختنا ، ولقد كنت أعرفه بحسن الرّاي ، وما كنت أراه يشهد هذا المشهد ؛ قال : فجاء حتّى سلّم على الحسين ، وأبلغه رسالة عمر « 5 » بن سعد إليه ، فقال الحسين : كتب إليّ أهل مصركم
هامش
( 1 - 1 ) [ حكاه عنه في ذخيرة الدّارين ، 1 / 189 - 190 ]
( 2 - 2 ) [ حكاه عنه في إبصار العين ، / 58 ] .
( 3 ) - [ في الأعيان مكانه : وروى الطّبريّ : أنّه لمّا نزل الحسين عليه السلام كربلا ، وأقبل عمر بن سعد من الغد في أربعة آلاف حتّى نزل بالحسين ، أرسل ابن سعد إلى الحسين كثير بن عبداللَّه الشّعبيّ ، فلمّا رآه أبو ثمامة الصّائديّ ، قال للحسين : أصلحك اللَّه أبا عبداللَّه ، قد جاءك شرّ أهل الأرض وأفتكهم ؛ فقام إليه ، فقال : ضع سيفك ، فأبى ، قال : فإنّي آخذ بقائم سيفك ، ثمّ تكلّم ، فأبى ، ثمّ استبّا ، وانصرف . فأرسل ابن سعد قرّة بن قيس الحنظليّ ، فلمّا . . . ] .
( 4 - 4 ) [ في إبصار العين وذخيرة الدّارين : تميميّ من حنظلة ] .
( 5 - 5 ) [ إبصار العين : فأجابه الحسين عليه السلام ] .