رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في مسيره إلى تبوك ا ه . « 1 »
ابن سعد ، الطّبقات ، 4 / 173 ( ترجمة أبي ذرّ ) / مثله الطّبري ، التاريخ ، 3 / 107 ( سنة 9 ) ؛
ابن عساكر ، تاريخ دمشق ، 70 / 156 - 157 ( ترجمة أبي ذرّ الغفاري رقم 8822 ) ؛ قريب
بهذا المضمون في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ، 3 / 44 ؛ الأمين ، أعيان الشّيعة ، 4 /
241
[ سنة 32 ] مات أبو ذرّ ، وكان قد قال لابنته : استشرفي يا بنيّة ، هل ترين أحداً ؟
قالت : لا ، قال : فما جاءت ساعتي بعد ، ثمّ أمرها ، فذبحت شاة ، ثمّ طبختها ، ثمّ قال : إذا جاءكِ الّذين يدفنوني - فإنّه سيشهدني قوم صالحون - فقولي لهم : يقسم عليكم أبو ذرّ أن لا تركبوا حتّى تأكلوا ، فلمّا نضجت قدرها ، قال لها : انظري هل ترين أحداً ؟ قالت :
نعم ، هؤلاء ركب [ مقبلون ] ! قال : استقبلي بي الكعبة ، ففعلت ، فقال : بسم اللَّه وباللَّه وعلى ملّة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه ( وآله ) وسلّم ، ثمّ مات ، فخرجت ابنته ، فتلقّتهم ، وقالت :
رحمكم اللَّه ، اشهدوا أبا ذرّ ! قالوا : وأين هو ؟ فأشارت إليه ، قالوا : نعم ، ونعمة عين ، لقد أكرمنا اللَّه بذلك . وكان فيهم ابن مسعود ، فبكى وقال : صدق رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه ( وآله ) وسلّم ، يموت وحده ، ويُبعَث وحده ، فغسّلوه وكفّنوه وصلّوا عليه ودفنوه . وقالت لهم ابنته : إنّ أبا ذرّ يقرأ عليكم السّلام ، وأقسم عليكم أن لا تركبوا حتّى تأكلوا ، ففعلوا وحملوا أهله معهم حتّى أقدموهم مكّة ، ولمّا حضروا ، شمّوا من الخباء ريح مسك ، فسألوها عنه ، فقالت : إنّه لمّا حضر ، قال : إنّ الميِّت يحضره شهود يجدون الرّيح لا يأكلون ، فدوفي لهم مسكاً بماء ، ورشِّي به الخباء . وكان النّفر الّذين شهدوه : ابن مسعود ، وأبا مفرز ، وبكر بن عبداللَّه التّميميّين ، والأسود بن يزيد ، وعلقمة بن قيس ، ومالك الأشتر النّخعيّين ، والحلحال الضّبيّ ، والحارث بن سويد التّميميّ ، وعمرو بن عتبة السّلّميّ ، وابن ربيعة السّلّميّ ، وأبا رافع المزنيّ ، وسويد ابن شعبة التّميميّ ، ويزيد بن معاوية النّخعيّ ، وأخا
هامش
( 1 ) - [ أضاف في الشّرح في أوّل الخبر : وقد روى محمّد بن إسحاق ، عن محمّد بن كعب القُرظيّ : أنّ عثمان ضرب ابن مسعود أربعين سوطاً في دفنه أبا ذرّ ] .