تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
عليّ يوم الجمل ، وأمّا الآخر فهو جندب بن زهير الغامديّ « 1 » ، ضرب ساحراً ، كان يلعب بين يدي الوليد بن عقبة ، فقتله ، « انتهى » . ابن قتيبة ، المعارف ( ط مصر ) ، / 402 / عنه : الأمين ، أعيان الشّيعة ، 4 / 244 خبر تسييره وأصحابه إلى الشّام : قال ابن الأثير في حوادث سنة 33 : في هذه السّنة سيّر عثمان نفراً من أهل الكوفة إلى الشّام ، وكان السّبب في ذلك أنّ سعيد بن العاص لمّا ولّاه عثمانُ الكوفة حين شهد على الوليد بشرب الخمر ، أمره أن يسير الوليد إليه ، فقدم سعيد الكوفة ، وسيّر الوليد وغسل المنبر ، فنهاه رجال من بني اميّة كانوا قد خرجوا معه عن ذلك ، فلم يجبهم ، فبينما سعيد يتحدّث مع جلسائه ، قال حبيش ( خنيس ) ابن فلان الأسديّ : ما أجود طلحة بن عبيداللَّه ! فقال سعيد : إنّ من له مثل النّشاستج « 2 » لحقيق أن يكون جواداً ، واللَّه لو أنّ لي مثله لأعاشكم اللَّه به عيشاً رغداً . فقال عبدالرّحمان بن حبيش - وهو حَدَث - : واللَّه لوددت هذا الملطاط لك - يعني لسعيد - وهو ما كان للأكاسرة على جانب الفرات الّذي يلي الكوفة ، فقالوا : فضّ اللَّه فاك ، واللَّه لقد هممنا بك ، فقال أبوه : غلام فلا تجاوزوه ، فقالوا : يتمنّى له سوادنا ؟ قال : ويتمنّى لكم أضعافه ؟ فقاربه الأشتر وجندب وذكر معهما جماعة ، ولا يدري مَنْ هو جندب هذا ، أهو جندب ابن كعب الأزديّ أو جندب بن زهير الغامديّ ، فكلاهما كانا حاضرين في تلك الواقعة بدليل أنّهما كانا ممّن سيّرهم سعيد - كما سيأتي - فأخذوه ، فثار أبوه ليمنع عنه ، فضربوهما حتّى غشي عليهما ، وجعل سعيد يناشدهم ويأبون حتّى قضوا منهما وطراً . فسمع بذلك بنو أسد ، فجاءوا وفيهم طليحة ، فأحاطوا بالقصر ، وركبت القبائل ، فعادوا بسعيد ، فخرج سعيد إلى النّاس ، فقال : أيّها النّاس ! قوم تنازعوا ، وقد رزق اللَّه العافية ، فردّهم ، فتراجعوا ، وأفاق الرّجلان ، فقالا : قاتلنا غاشيتك ، فقال : لا يغشوني أبداً ، فكُفّا ألسنتكما
هامش
( 1 ) - الّذي في النّسخة المطبوعة : الغاضريّ بدل الغامديّ ، وهو تصحيف . ( 2 ) - في معجم البلدان : النّشاستج ضيعة أو نهر بالكوفة كانت لطلحة بن عبيداللَّه ، كانت عظيمة كثيرة الدّخل . - المؤلّف - .