تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
لا يرضون له بالقليل ولايستكثرون الجزيل ، فهم لأنفسهم متّهمون ومن أعمالهم مشفقون ، ترى لأحدهم قوّة في دين ، وحزماً في لين ، وإيماناً في يقين ، وحرصاً على علم ، وفهماً في فقه ، وعلماً في حلم ، وكيساً في قصد ، وقصداً في غنى ، وتجمّلًا في فاقة ، وصبراً في شدّة ، وخشوعاً في عبادة ، ورحمة لمجهود ، وإعطاء في حق ، ورفقاً في كسب ، وطلباً في حلال ، وتعفّفاً في طمع ، وطمعاً في غير طبع ، ونشاطاً في هدى ، واعتصاماً في شهوة ، وبرّاً في استقامة ، لا يغره ما جهله ، ولا يدع احصاء ما عمله ، يستبطئ نفسه في اعمل وهو من صالح عمله على وجل ، يصبح وشغله الذِّكر ، ويمسي وهمّه الشّكر ، يبيت حذراً من سِنة الغفلة ، ويصبح فرحاً بما أصاب من الضّلّ والرّحمة ، إن استصعبت عليه نفسه فيما تكره لم يعطها سؤالها ممّا إليه تشره ، رغبته فيما يبقى ، وزهادته فيما يفنى ، قد قرن العمل بالعلم والعلم بالحلم ، ويظلّ دائماً نشاطه ، بعيداً كسله ، قريباً أمله ، قليلًا زلله ، متوقّعاً أجله ، خاشعاً قلبه ، ذاكراً ربّه ، قانعة نفسه ، عازباً جهله ، محرزاً دينه ، ميِّتاً داؤه ، كاظماً غيظه ، صافياً خلقه ، آمناً منه جاره ، سهلًا أمره ، معدوماً كبره ، بيِّناً صبره ، كثيراً ذكره ، لا يعمل شيئاً من الخير رياءً ، ولا يتركه حياءً . أولئك شيعتنا وأحبّتنا ومنّا ومعنا آهاً [ و ] شوقاً إليهم . فصاحَ همام صيحة ، ووقع مغشيّاً عليه ، فحرّكوه ، فإذا هو قد فارقَ الدّنيا ( رحمه اللَّه ) ، فغسل وصلّى عليه أمير المؤمنين ونحن معه . ابن طلحة ، مطالب السّؤول ( ط بيروت ) ، / 195 - 199 / عنه : الأمين ، أعيان الشّيعة ، 4 / 244 ، 10 / 271 وقال ابن قتيبة في المعارف : روي في الحديث أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، قال : زيد الخير الأجذم وجندب ما جندب ، فقيل : يا رسول اللَّه ! أتذكر رجلين ؟ فقال : أمّا أحدهما فسبقته يده إلى الجنّة بثلاثين عاماً ، وأمّا الآخر فيضرب ضربة يفصل بها بين الحق‌ّوالباطل ، فكان أحد الرّجلين زيد بن صوحان ، شهد يوم جَلُولاء ، فقُطِعَت يده وقُتِل مع