اللَّه الشّهادة وترجع بين شعبتي الرّحل ( ورواه ابن عساكر نحوه ) ولزيد بن أرقم يقول عبداللَّه بن رواحة :
يا زيد زيد اليعملات الذّبل * تطاول اللّيل هديت فانزل
وقيل : بل قال ذلك في غزوة مؤتة لزيد بن حارثة « 1 » ا ه ، وهذا البيت ممّا يستشهد به علماء النّحو . وفي أسد الغابة بسنده : قدم زيد بن أرقم ، فقال له ابن عبّاس يستذكره :
كيف أخبرتني عن لحم أهدي لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وهو حرام ؟ قال : نعم ، أهدى له رجل عضواً من لحم صيد ، فردّه وقال : إنّا لا نأكله ، إنّا حرم . « 2 »
وبسنده عن زيد بن أرقم : كنت مع عمّي ، فسمعت عبداللَّه بن أبيّ بن سلول يقول لأصحابه : « لاتنفقوا على مَنْ عندِ رسول اللَّه حتّى ينفضّوا ، ولئن رجعنا إلى المدينة ليخرجنّ الأعزّ منها الأذلّ » . فذكرت ذلك لعمِّي ، فذكره عمِّي لرسول اللَّه عليه السلام ، فدعاني النّبيّ صلى الله عليه وآله ، فحدّثته ، فأرسل إلى عبداللَّه وأصحابه ، فحلفوا ما قالوا ، فكذّبني رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وصدّقهم ، فأصابني شيء لم يصبني مثله قطّ ، فجلست في البيت ، فقال عمّى : ما أردت إلى أن كذّبك رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ومقتك ؟ فأنزل اللَّه تعالى : « إذا جاءك المنافقون » ، فبعث إليّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فقرأها عليَّ ، ثمّ قال : إنّ اللَّه قد صدّقك ا ه . « 3 »
وهذا ينافي ما مرّ من أنّ أبا بكر هو الّذي بشّره ، ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق بعدّة طرق نحوه . « 4 »
وأورد صاحب الدّرجات الرّفيعة هذا الخبر بوجه أوفى وأتمّ ، فقال : كان من خبر ذلك ما ذكره محمّد بن إسحاق وغيره من أصحاب السّير أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بلغه أنّ بني
هامش
( 1 ) - [ الاستيعاب ، 1 / 538 ] .
( 2 ) - [ أسد الغابة ، 2 / 219 ، صحيح مسلم ، 2 / 286 رقم 55 - ( 1195 ) كتاب الحجّ ] .
( 3 ) - [ أسد الغابة ، 2 / 219 ] .
( 4 ) - [ تاريخ دمشق ، 21 / 189 ] .