تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1291

مساهمون:

ص١٢٩١
رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، ولتعلمنّ اليوم مَنْ الأعزّ ومَنْ الأذلّ . فشكا عبداللَّه ذلك إلى النّبيّ صلى الله عليه وآله ، فأرسل إلى ابنه أن : خلّ عنه ، فقال : أمّا إذا جاء أمر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فنعم ، فدخل ولم يلبث إلّاأيّاماً حتّى اشتكى ومات . ولمّا نزلت الآية وبان كذب عبداللَّه بن أبيّ ، قيل له : يا أبا حباب ! إنّه قد نزل فيك آيٌ شداد ، فاذهب إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يستغفر لك ، فلوى رأسه وقال : أمرتموني أن أُؤمن فآمنت ، وأن أعطي زكاة مالي فأعطيت ، فما بقي إلّاأن أسجد لمحمّد ، فنزلت « وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول اللَّه لووا رؤوسهم » . « 1 » وفي تاريخ دمشق لابن عساكر : قال عبداللَّه بن الفضل الهاشميّ : قال أنس بن مالك : حزنت على من أصيب بالحرّة من قومي ، فكتبت إلى زيد بن أرقم وبلغته شدّة حزني ، فأخبرني أنّه سمع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول : اللّهمّ اغفر للأنصار وأبناء الأنصار ، فسأل أناس بعض من كان عنده عن زيد بن أرقم ، فقال : هو الّذي يقول له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : هذا الّذي أوفى اللَّه بأُذنه ، قال الزّهريّ : سمع رجلًا من المنافقين ورسول اللَّه صلى الله عليه وآله يخطب يقول : لئن كان هذا صادقاً فنحن شرّ من الحمير ، فقال زيد بن أرقم : فقد واللَّه صدق ولَأنْتَ شرّ من الحمار ، فرفع ذلك إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فجحده القائل ، فأنزل اللَّه على رسوله : « يحلفون باللَّه ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم وهمّوا بما لم ينالوا » ، فكان ما أنزل اللَّه من هذه الآية تصديقاً لزيد بن أرقم . « 2 » وروى ابن عساكر في تاريخ دمشق عن زيد بن أرقم : رمدت عيني ، فعادني رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في الرّمد ، فقال : يا زيد بن أرقم ! إن كانت عيناك لما بها كيف تصنع ؟ قلت : أصبر وأحتسب ، قال : إن صبرت واحتسبت دخلت الجنّة . وفي لفظ : لتلقينّ اللَّه ليس عليك ذنب . « 3 »
هامش
( 1 ) - [ الدّرجات الرّفيعة ، ص 447 - 450 ] . ( 2 ) - [ تاريخ دمشق ، 21 / 181 ] . ( 3 ) - [ تاريخ دمشق ، 21 / 187 رقم 4535 ] .