وجهه ، وتقول : هنيئاً لك الجنّة ، فأمر شمر غلاماً ، اسمه رستم ، فضرب رأسها بالعمود [ فشدخه ] فماتت مكانها ، وحمل شمر حتّى بلغ فسطاط الحسين ، ونادى : عليَّ بالنّار حتّى أحرق هذا البيت على أهله ؛ فصاحت النّساء ، وخرجنَ ، وصاح به الحسين : أنت تحرق بيتي على أهلي ؟ ! أحرقك اللَّه بالنّار ؛ فقال حميد بن مسلم لشمر : إنّ هذا لا يصلح ، تعذّب بعذاب اللَّه وتقتل الولدان والنّساء ، واللَّه إنّ في قتل الرّجال لما يرضى به أميرك ، فلم يقبل منه ، فجاءه شبث بن ربعيّ ، فنهاه ، فانتهى ، وذهب لينصرف ، فحمل عليه زهير بن القين في عشرة ، فكشفهم عن البيوت ، وقتلوا أبا عزرة الضّبابيّ - وكان من أصحاب شمر - عطف النّاس عليهم فكثروهم ، وكانوا إذا قتل منهم الرّجل والرّجلان يبين فيهم لقلّتهم ، وإذا قتل في أولئك لا يبين فيهم لكثرتهم . « 1 »
ابن الأثير ، الكامل ، 3 / 291
ويقال : إنّ عمر بن سعد أمر بتقويض تلك الأبنية الّتي تمنع من القتال من أتى ناحيتها ، فجعل أصحاب الحسين يقتلون مَن يتعاطى ذلك ، فأمر بتحريقها ، فقال الحسين : دعوهم يحرقونها ، فإنّهم لا يستطيعون أن يجوزوا منها وقد أحرقت . وجاء شمر بن ذي الجوشن قبّحه اللَّه إلى فسطاط الحسين ، فطعنه برمحه - يعني الفسطاط - وقال : ايتوني بالنّار لأحرقه على من فيه ، فصاحت النّسوة وخرجن منه ، فقال له الحسين : أحرقك اللَّه بالنّار ، وجاء شبث بن ربعيّ إلى شمر قبّحه اللَّه ، فقال له : ما رأيت أقبح من قولك ولا من فعلك وموقفك هذا ، أتريد أن ترعب النّساء ؟ فاستحيى ، وهمّ بالرّجوع . وقال حميد بن مسلم : قلت لشمر : سبحان اللَّه ! إنّ هذا لا يصلح لك ، أتريد أن تجمع على نفسك خصلتين ؟ تعذّب
هامش
( 1 ) - وشمر ذي الجوشن در ميسرهء لشگر بود . حمله كرد وأصحاب حسين عليه السلام با ايشان قتال عظيمى كردند ، چنان كه لشگر كوفه از آن بترسيد وهمگى لشگر حسين عليه السلام سى ودو تن سوار بودند وچهل تن پيادهسواران وپيادگان حسين عليه السلام به هر جانب كه حمله مىكردند ، لشگر ملاعين منهزم مىشدند وخلائق بر هم مىافتادند . عروة بن قيس فرياد برآورد كه : سواران من جمله كشته شدند به دست اين نفر اندك . تيراندازان بيامدند وپانصد تن تيرباران كردند . جمله اسبهاى أصحاب حسين عليه السلام زخم خوردند ومردان جمله مجروح گشتند وقتال عظيمى شد .
شمرذىالجوشن درآمد وبا لشگر خود زهيربن قين با ده تن به ايشان حمله كرد وبه هزيمت داد ، الّا آن كه اگر از أصحاب حسين عليه السلام يك تن كشته مىشد ، ظاهر بود به واسطهء قلت ايشان واز لشگر كوفه اگر هزار تن كشته مىشد ، به جهت بسيارى ظاهر نمىشد
عمادالدين طبري ، كامل بهايى ، 2 / 285