فليحرقوها « 1 » ، فإنّهم لو « 2 » فعلوا « 3 » لم يجوزوا إليكم « 4 » منها . فأحرقوها وكان ذلك كذلك ، وقيل : قال له شبث بن ربعيّ : أفزعت النّساء ثكلتك امّك ! فاستحيى من ذلك وانصرف عنه . وجعلوا « 4 » لا يقاتلونهم إلّامن وجهٍ واحد ، وشدّ أصحاب زهير بن القين ، فقتلوا أبا عزرة الضّبابيّ من أصحاب شمر .
( قال ) ولا « 5 » يزال يقتل من أصحاب الحسين الواحد والاثنان ، فيتبيّن ذلك فيهم لقلّتهم ، ويقتل من أصحاب عمر العشرة والعشرون ، فلا يتبيّن ذلك فيهم لكثرتهم .
الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 2 / 16 - 17 / مثله محمّد بن أبي طالب ، تسلية المجالس
وزينة المجالس ، 2 / 290 - 291 ؛ المجلسي ، البحار ، 45 / 20 - 21 ؛ البحراني ، العوالم ،
17 / 263 - 264 ؛ البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 4 / 300 - 301 ؛ الدّربندي ، أسرار
الشّهادة ، / 294
فقاتلوهم إلى أن انتصف النّهار أشدّ قتال خلقه اللَّه ، لا يقدرون أن يأتوهم إلّامن وجه واحد ، لاجتماع مضاربهم . فلمّا رأى ذلك عمر ، أرسل رجالًا يقوِّضون البيوت عن أيمانهم وشمائلهم ليحيطوا بهم ، فكان النّفر من أصحاب الحسين الثّلاثة والأربعة يتخلّلون البيوت فيقتلون الرّجل وهو يقوّض وينهب ، ويرمونه من قريب ، أو يعقرونه . فأمر بها عمر بن سعد فأحرقت ، فقال لهم الحسين : دعوهم فليحرقوها ، فإنّهم إذا أحرقوها لا يستطيعون أن يجوزوا إليكم منها ، فكان كذلك .
وخرجت امرأة الكلبيّ [ تمشي إلى زوجها ] ، فجلست عند رأسه تمسح التّراب عن
هامش
( 1 ) - [ في تسلية المجالس والبحار والعوالم والدّمعة والأسرار : يحرقوها ] .
( 2 ) - [ في تسلية المجالس والبحار والعوالم والدّمعة والأسرار : إذا ] .
( 3 ) - [ في تسلية المجالس والبحار والعوالم والدّمعة والأسرار : ذلك ] .
( 4 - 4 ) [ في تسلية المجالس والبحار والعوالم والدّمعة والأسرار : فكان كما قال صلوات اللَّه عليه .
وقيل : أتاه شبث بن ربعيّ وقال : أفزعنا النِّساء ، ثكلتك أمّك ، فاستحيى ، وأخذوا ] .
( 5 ) - [ في تسلية المجالس والبحار والعوالم والدّمعة والأسرار : فلم ] .