فقالوا : معاذ اللَّه يا سيِّدنا ، إذا نحن تركناك فماذا تقول النّاس لنا ؟ وماذا نقول لهم ؟ لا كان ذلك أبداً ، بل نفديك بأرواحنا وأنفسنا ، ونقاتل معك الأعداء حتّى نرد موردك ، فقبحاً للعيش بعدك .
قال : ثمّ قام إليه مسلم بن عوسجة رحمه الله ، قال : أنخلّيك يا ابن رسول اللَّه وحيداً فريداً ، فبما نعتذر غداً عند جدّك وأبيك وامّك وأخيك ، واللَّه لُاكسرن فيهم رمحي ولأضربنّهم بسيفي ما ثبت قائمه بيدي ، واللَّه لو لم يكن معي سلاح أقاتلهم به لُاقاتلنّهم بالحجارة حتّى يعلم اللَّه تعالى أنِّي قد حفظت ذرِّيّة نبيّه ، واللَّه لو أنِّي اقتل ، ثمّ أحيا ، ثمّ اقتل ، ثمّ احرق ويُفعل بي ذلك سبعين مرّة ما تركتك ، فكيف وهي قتلة واحدة وبعدها الكرامة الّتي لا أوفى منها ؟
ثمّ جلس وقام زهير بن القين رحمه الله وقال : يا ابن بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ! وددت أنِّي اقتل ، ثمّ أحيا ، هكذا ألف مرّة ويدفع اللَّه عنك وعن هؤلاء الفتية الّذين حولك القتل .
قال : وتكلّم أصحابه بكلام يشبه بعضه بعضاً وقالوا : واللَّه لا نفارقك وأنفسنا دون نفسك ، نفديك بأرواحنا من جميع الأسواء ، فإذا نحن قُتلنا فقد قضينا ما علينا . « 1 »
مقتل أبي مخنف ( المشهور ) ، / 61 - 63 1
هامش
( 1 ) - جناب سيد شهدا در آن شب ، أصحاب گرام خود را جمع نمود . امام زين العابدين عليه السلام گفت كه : « من در آن وقت بيمار بودم . خود را بر زمين كشيدم تا به نزديك آن حضرت رسيدم . شنيدم كه به أصحاب خود مىگفت : ثنا مىكنم خداوند خود را به نيكوترين ثناها ، وحمد مىكنم أو را بر شدت ورخا ونعمت وبلا . خداوندا ، تو را حمد مىكنم بر آن كه ما را گرامى داشتى به پيغمبرى وقرآن را به ما تعليم كردى ودين خود را به ما عطا كردى وما را چشمان بينا وگوشهاى شنوا ودلهاى با نور وضياء بخشيدى . پس بگردان ما را از شكر كنندگان ؛ اما بعد بدرستى كه من نمىدانم أصحابي وفادارتر ونيكوكارتر از أصحاب خود ، وأهل بيتي پاكيزهتر وشايستهتر وحق شناستر از أهل بيت خود . پس خدا شما را جزاى نيكو عطاكند از جانب من . بر من نازل شده است حالتي كه مشاهده مىنماييد . من شما را مرخص گردانيدم وبيعت خود را از گردن شما گشودم واز شما توقع نصرت ومعاونت ومرافقت ندارم . در اين وقت ، پردهء سياه شب شما را فرو