فإنّهم لا يريدون غيري ، ( 6 * ) فقال له إخوته « 1 » وأبناؤه وأبناء « 1 » عبداللَّه بن جعفر : ولِمَ نفعل ذلك ، لنبقى بعدك ؟ ! لا أرانا اللَّه ذلك أبداً « 2 » بدأهم بذلك « 2 » القول العبّاس بن عليّ عليه السلام « 3 » ثمّ تابعوه « 3 » « 4 » .
قال الرّاوي : ثمّ نظر إلى بني عقيل ، فقال : حسبكم من القتل بصاحبكم مسلم ، اذهبوا فقد أذنت لكم ( 5 * ) وروي من طريق آخر ، قال : « 5 » فعندها تكلّم « 5 » إخوته وجميع أهل بيته وقالوا : يا ابن رسول اللَّه فما يقول النّاس لنا ، وماذا نقول لهم ، نقول : إنّا تركنا شيخنا وكبيرنا وابن بنت نبيّنا ، لم نرم معه بسهم ، ولم نطعن معه برمح ، ولم نضرب بسيف ؟ ! لا واللَّه يا ابن رسول اللَّه لا نفارقك أبداً ، ولكنّا نقيك « 6 » بأنفسنا حتّى نقتل بين يديك ، ونرد موردك ، فقبّح اللَّه العيش بعدك ، « 7 » ثمّ قام مسلم بن عوسجة ، وقال : نحن نخلّيك هكذا وننصرف عنك وقد أحاط بك هذا العدوّ ! لا واللَّه لا يراني اللَّه أبداً وأنا أفعل ذلك حتّى أكسر في صدورهم رمحي وأضاربهم بسيفي ، ما ثبت قائمُهُ بيدي ، ولو لم يكن لي سلاح أقاتلهم به لقذفتهم بالحجارة ، ولم أفارقك أو أموت معك « 8 » .
قال : وقام سعيد بن عبداللَّه الحنفيّ ، فقال : لا واللَّه يا ابن رسول اللَّه لا نخلّيك أبداً ، حتّى « 9 » يعلم اللَّه « 9 » أنّا قد حفظنا فيك وصيّة « 10 » رسوله محمّد صلى الله عليه وآله وسلم ، ولو علمت أنِّي اقتل
هامش
( 1 - 1 ) [ تسلية المجالس : وبنو عمّه وأولاد ]
( 2 - 2 ) [ تسلية المجالس : وكان الّذي بدأ بهذا ]
( 3 - 3 ) [ لم يرد في تظلّم الزّهراء ]
( 4 ) [ زاد في تسلية المجالس : الباقون ]
( 5 - 5 ) [ تسلية المجالس : فتكلّم ]
( 6 ) [ تسلية المجالس : نفديك ]
( 7 - 7 ) [ حكاه عنه في الأسرار ، / 267 - 268 ]
( 8 ) [ لم يرد في تسلية المجالس ]
( 9 - 9 ) [ تسلية المجالس : نعلم ]
( 10 ) - [ لم يرد في تسلية المجالس والأسرار ]