تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1089

مساهمون:

ص١٠٨٩
وأغلق عليه بابه ، ثمّ خرج إلى أصحابه ، فقال لهم : إنّه خيل إلى أنّ رجلًا شيخاً قد دخل آنفاً داري ، قالوا : ما رأينا أحداً فكرّر ذلك عليهم كلّ ذلك يقولون : ما رأينا أحداً ، فسكت عنهم . ثمّ إنّه تخوّف أن يكون قد رآه غيرهم ، فدخل مجلس زياد ليتجسّس هل يذكرونه فإن هم أحسّوا بذلك أخبرهم أنّه عنده ورفعه إليهم ، قال : فسلّم على زياد وقعد عنده ، وكان الّذي بينهما لطيف ، قال : فبينا هو كذلك ، إذ أقبل رشيد على بغلة أبي أراكة مقبلًا نحو مجلس زياد ، قال : فلمّا نظر إليه أبو أراكة تغيّر لونه ، وأسقط في يديه ، وأيقن بالهلاك ، فنزل رشيد عن البغلة ، وأقبل إلى زياد ، فسلّم عليه ، وقام إليه زياد ، فاعتنقه وقبّله ، ثمّ أخذ يسائله كيف قدمت ؟ وكيف من خلّفت ؟ وكيف كنت في مسيرك ؟ وأخذ لحيته ، ثمّ مكث هنيئة ، ثمّ قام ، فذهب ، فقال أبو أراكة لزياد : أصلح اللَّه الأمير ، من هذا الشّيخ ؟ قال : هذا أخٌ من إخواننا من أهل الشّام ، قدم علينا زائراً ، فانصرف أبو أراكة إلى منزله ، فإذا رشيد بالبيت كما تركه ، فقال له أبو أراكة : أمّا إذا كان عندك من العلم ما أرى فاصنع ما بدا لك ، وادخل علينا كيف شئت . « 1 » « 2 »
هامش
( 1 ) - [ زاد في نفس المهموم : أقول : أبو أراكة المذكور هو البجليّ ، من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ، وعدّه البرقيّ في أصحابه من اليمن مع جماعة من خواصّ أصحابه ، مثل الأصبغ بن نباتة ، ومالك الأشتر ، وكميل بن زياد . وآل أبي أراكة مشهورون في رجال الشّيعة ورواة الأئمّة عليهم السلام كبشير النّبّال ، وشجرة ابني ميمون بن أبي أراكة ، وإسحاق بن بشير ، وعليّ بن شجرة ، وحسن بن شجرة ، وكلّهم وجوه ثقات أجلّة . وما فعله أبو أراكة برشيد لم يكن عن استخفاف منه ، بل كان من الخوف على نفسه ، فإنّ زياد بن أبيه كان شديداً في طلب رشيد وأمثاله من شيعة أمير المؤمنين ، والتّنكيل والتّعذيب بهم وبمَن أعانهم وأضافهم وأجارهم ، ومن هنا يعلم جلالة هاني وفتوّته ، حيث أضاف مسلم بن عقيل وأنزله في داره ، وفداه نفسه . طيّب اللَّه رمسه وأنزله حظيرة قدسه ] . ( 2 ) - از كتاب « اختصاص » روايت شده كه چون زياد ، رشيد هجرى را تعقيب كرد ، پنهان شد ويك روزى كه أبو اراكه با جمعى يارانش درب خانهء خود نشسته بود آمد ووارد خانهء أو شد . أبو اراكه به هراس افتاد وترسيد . دنبالش در خانه رفت وگفت : « واي بر تو ، مرا به كشتن دادى وفرزندان مرا بىپدر كردى وهلاك ساختى . » گفت : « چرا ؟ »