النّوفليّ ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبي جعفر الأوّل عليه السلام ، قال : أمّا يحيى بن امّ الطّويل : فكان يظهر الفتوّة . وكان إذا مشى في الطّريق وضع الخلوق على رأسه ، ويمضغ اللّبان ويطول ذيله ، وطلبه الحجّاج ، فقال : تلعن أبا تراب ، وأمر بقطع يديه ورجليه وقتله .
وأمّا سعيد بن المسيّب فنجا ، وذلك أنّه كان يفتي بقول العامّة ، وكان آخر أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فنجا .
وأمّا أبو خالد الكابلي : فهرب إلى مكّة وأخفى نفسه ، فنجا .
وأمّا عامر بن واثلة : فكانت له يد عند عبد الملك بن مروان ، فلهى عنه .
وأمّا جابر بن عبداللَّه الأنصاريّ : فكان رجلًا من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فلم يتعرّض له ، وكان شيخاً قد أسنّ .
وامّا أبو حمزة الثّماليّ وفرات بن أحنف ، فبقوا إلى أيّام أبي عبداللَّه عليه السلام ، وبقي أبو حمزة إلى أيّام أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام .
الكشّي ، اختيار معرفة الرّجال ، 1 / 338 - 339 رقم 194 - 195
عن أبي خالد الكابليّ ، عن يحيى بن امّ الطّويل ، قال : كنّا عند الحسين عليه السلام ، إذ دخل عليه شابّ يبكي ، فقال له الحسين : ما يبكيك ؟
قال : إنّ والدتي توفّيت في هذه السّاعة ولم توصّ ، ولها مال وكانت قد أمرتني أن « 1 » لا احدث في أمرها شيئاً « 2 » حتّى أعلمك خبرها .
فقال الحسين عليه السلام : قوموا بنا حتّى نصير إلى هذه الحرّة .
هامش
( 1 ) - « أخبرتني أنّى » ط ، ه .
( 2 ) - هكذا في البحار ، وفي م : « حدثاً » .