فقمنا معه حتّى انتهينا « 1 » إلى باب البيت الّذي « 2 » فيه المرأة [ وهي ] مسجّاة ، فأشرف على « 3 » البيت ، ودعا اللَّه ليحييها حتّى توصِّي بما تحبّ من وصيّتها « 4 » ، فأحياها اللَّه ، وإذا المرأة جلست وهي تتشهّد ، ثمّ نظرت إلى الحسين عليه السلام ، فقالت : ادخل البيت يا مولاي ومرني بأمرك .
فدخل وجلس على مخدّة ، ثمّ قال لها : وصّي ، يرحمكِ اللَّه .
فقال : يا ابن رسول اللَّه ! [ إنّ ] لي من المال كذا وكذا في مكان كذا وكذا ، وقد جعلت ثلثه إليك لتضعه حيث شئت من أوليائك ، والثّلثان لابني هذا إن علمت أنّه من مواليك وأوليائك ، وإن كان مخالفاً ، فخذه إليك ، فلا حقّ للمخالفين في أموال المؤمنين .
ثمّ سألته أن يصلّي عليها وأن يتولّى أمرها ، ثمّ صارت المرأة ميّتة كما كانت .
الرّاوندي ، الخرائج والجرائح ، 1 / 245 - 246 رقم 1 الباب « 4 » في معجزات الحسين
ابن عليّ عليهما السلام / عنه : المجلسي ، البحار ، 44 / 180 رقم 3 ؛ البحراني ، العوالم ، 17 /
9 « 4 » رقم 4
ومنها : ما روي عن أبي خالد الكابليّ ، قال : دعاني محمّد ابن الحنفيّة ، بعد قتل الحسين عليه السلام ، ورجوع عليّ بن الحسين عليهما السلام إلى المدينة ، وكنّا بمكّة ، فقال : صر إلى عليّ بن الحسين عليه السلام وقل له : « إنِّي أنا أكبر ولد أمير المؤمنين بعد أخويّ الحسن والحسين ، وأنا أحقّ بهذا الأمر منك ، فينبغي أن تسلّمه إليّ ، وإن شئت فاختر حكماً نتحاكم إليه » .
فصرت إليه وأدّيت إليه رسالته ، فقال : ارجع إليه وقل له : « يا عمّ ! اتّق اللَّه ولا تدّع
هامش
( 1 ) - « انتهى » م .
( 2 ) - « الّذي توفّيت » ط .
( 3 ) - « في » م .
( 4 ) - « وصيّها » ط .