فكيف نقاتله وهو بهذا الحال نراه لا ناصر له « 1 » ولا معين ؟ فمالا بسيفيهما بين يدي الحسين عليه السلام على أعدائه ، فجعلا يقاتلان قريباً منه حتّى « 1 » قتلا من القوم جماعة كثيرة ، وجرحا آخرين ، ثمّ قُتلا معاً في مكان واحد ، رضوان اللَّه عليهما .
« 1 » توضيح : قال في النّهاية : المحكّمة - بفتح الكاف - : الخوارج « 1 » .
الحائري ، ذخيرة الدّارين ، 1 / 256 / مثله الزّنجاني ، وسيلة الدّارين ، / 105 ، 149
وهو وأخوه أبو الحتوف كانا في الكوفة ، رأيهما رأي الخوارج ، فخرجا مع عمر بن سعد إلى حرب الحسين ، فلمّا سمعا استنصاره وصريخ النّساء والأطفال لسماع استنصاره ، نالتهما الهداية الإلهيّة ، وتوفيق السّعادة ، فقالا : إنّا نقول لا حكم إلّاللَّه ، ولا طاعة لمَنْ عصاه ، وهذا الحسين ابن بنت نبيّنا محمّد صلى الله عليه وآله ، ونحن نرجو شفاعة جدّه يوم القيامة ، فكيف نقاتله وهو بهذه الحال نراه لا ناصر له ولا معين ؟ فمالا بسيفهما بين يديه على أعدائه ، وجعلا يقاتلان قريباً منه حتّى قتلا جمعاً وجرحا آخرين ، ثمّ قُتلا معاً في مكان واحد ، رضوان اللَّه عليهما .
المامقاني ، تنقيح المقال ، 2 - 1 / 12
عن الحدائق الورديّة في الأئمّة الزّيديّة : إنّه كان مع أخيه سعد في الكوفة ، ورأيهما رأي الخوارج ، فخرجا مع عمر بن سعد لحرب الحسين عليه السلام ، فلمّا كان اليوم العاشر ، وقُتل أصحاب الحسين عليه السلام ، وجعل الحسين ينادي : ألا ناصر فينصرنا ؟ فسمعته النّساء والأطفال ، فتصارخن ، وسمع سعد وأخوه أبو الحتوف النّداء من الحسين والصّراخ من عياله ، قالا : إنّا نقول لا حكم إلّاللَّه ، ولا طاعة لمن عصاه ، وهذا الحسين ابن بنت نبيّنا محمّد صلى الله عليه وآله ، ونحن نرجو شفاعة جدّه يوم القيامة ، فكيف نقاتله وهو بهذا الحال لا ناصر له ولا معين ؟ فمالا بسيفهما مع الحسين عليه السلام على أعدائه ، وجعلا يقاتلان قريباً منه حتّى قتلا جمعاً وجرحا آخر ، ثمّ قُتلا معاً في مكان واحد ، وختم لهما بالسّعادة الأبديّة بعدما كانا من المحكّمة ، وإنّما الأمور بخواتيمها .
الأمين ، أعيان الشّيعة ، 2 / 319
هامش
( 1 - 1 ) [ لم يرد في وسيلة الدّارين ] .