[ عن مقتل شهاب الدّين العامليّ ] وبرز من بعدهما حنظلة بن أسعد الشّباميّ « 1 » ، فقام بين يدي الحسين ينادي : يا قوم ! لا تقتلوا حسيناً ، إنِّي أخاف عليكم مثل يوم التّناد ، يوم تولّون مدبرين ، مالكم من اللَّه من عاصم ، يا قوم ! لا تقتلوا حسيناً ، فيسحتكم بعذاب أليم ، فقد خاب من افترى . فقال الحسين عليه السلام : يا حنظلة ! يرحمك اللَّه ، فوَ اللَّه إنّهم استحقّوا العذاب ، فقال حنظلة : صدقت يا سيِّدي ، نفسي لك الفداء ، أنت أعلم منِّي يا مولاي ، أفلا تأمرني باللّحوق إلى إخواني ؟ فقالوا له : رح إلى ما هو خير لك من الدّنيا ، وامض إلى ملك لا يفنى .
وروى أنّ اللَّه تعالى رفع عن أصحاب الحسين الغطاء حتّى رأوا منازلهم في الجنّة ، فلمّا رأوا ذلك ، قصدوا ميدان الحرب ، ثمّ إنّ حنظلة قاتل قتالًا شديداً حتّى قتل من القوم عشرين فارساً ، وقُتل رحمة اللَّه عليه .
الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 285
ثمّ برز حنظلة ويقول :
يا « 2 » شرّ قوم حسباً وزادا * كم ترومون لنا العنادا « 3 » أنتم « 3 » أناس أبعد البعاد
الا حفظ اللَّه لكم أولادا « 3 »
فلم يزل يقاتل حتّى قتل منهم ستّين فارساً ، ثمّ قُتل رضي الله عنه . « 4 »
هامش
- حنظله گفت : « السلام عليك اى فرزند رسول صلوات بر تو باد وبر اهلبيت تو ! خدا جمع كند ميان ما وميان تو در بهشت جاويد . »
حضرت گفت : « آمين . » وآن سعادتمند در درياى حرب غوطه خورد وبه سعادت شهادت فائز گرديد واز مهالك دنيا خود را به ساحل نجات كشيد .
مجلسي ، جلاء العيون ، / 670 - 671
( 1 ) - [ المطبوع : الشّاميّ ، وهو تصحيف ]
( 2 ) - [ في بحر العلوم مكانه : وهو يرتجز : يا . . . ]
( 3 - 3 ) [ لم يرد في بحر العلوم ] .
( 4 ) - وديگر در غلواى جنگ حنظلة بن أسعد شبامى پيش شد ودر برابر حسين عليه السلام بايستاد ودر