يوم الأحزاب ، مثل دأب قوم نوح وعاد وثمود والّذينَ من بعدِهم ، وما اللَّه يريد ظلماً للعِباد . ويا قَوْمِ ! إنِّي أخافُ عليكُم يومَ التَّناد ، يومَ تولُّونَ مُدبرين ، ما لكُم مِنَ اللَّهِ مِن عاصِم » « 1 » . يا قوم ! لا تقتلوا حسيناً « فيُسْحِتَكُم بعذابٍ وقد خابَ مَن افترى » . « 2 »
فقال له الحسين : يا ابن أسعد ! « 3 » رحمك اللَّه « 3 » ! إنّهم قد استوجبوا العذاب حين ردّوا عليك ما دعوتهم إليه من الحقّ ، ونهضوا إليك يشتمونك « 4 » وأصحابك ، فكيف بهم الآن وقد قتلوا إخوانك الصّالحين ؟ فقال : صدقت « 5 » ، جعلت فداك ، « 6 » أفلا نروح إلى ربِّنا « 7 » فنلحق بإخواننا ؟ فقال له الحسين : رُح إلى « 8 » ما هو خير لك « 8 » من الدّنيا وما فيها ، وإلى ملك لا يَبْلى .
فقال : السّلام عليك « 9 » يا ابن رسول اللَّه « 9 » ، وعلى أهل بيتك ، وجمع « 10 » اللَّه بيننا وبينك في الجنّة « 11 » . فقال الحسين : آمّين ! آمّين ! « 12 » ثمّ استقدم ، فقاتل قتالًا « 13 » شديداً ، « 14 » فحملوا
هامش
( 1 ) - [ أدام إبصار العين وذخيرة الدّارين وبحر العلوم ووسيلة الدّارين : الآية الشّريفة : « ومن يضلل اللَّه فما له من هاد » ] .
( 2 ) - [ إلى هنا حكى البحار وسائر المصادر بدله عن اللّهوف ] .
( 3 - 3 ) [ لم يرد في البحار وإبصار العين ] .
( 4 ) - [ في إبصار العين وذخيرة الدّارين والمعالي ووسيلة الدّارين : ليستبيحوك ( يشتحونك خ ل ) ] .
( 5 ) - [ أضاف في ذخيرة الدّارين ووسيلة الدّارين : يا ابن رسول اللَّه ] .
( 6 ) - [ أضاف في ذخيرة الدّارين ووسيلة الدّارين : أنت أعلم وأحقّ بذلك ] .
( 7 ) - [ المعالي : الآخرة ] .
( 8 - 8 ) [ في إبصار العين : غير ] .
( 9 - 9 ) [ في إبصار العين : يا أبا عبداللَّه ، وزاد في البحار والعوالم والدّمعة والأسرار وإبصار العين وذخيرة الدّارين والمعالي والعيون ووسيلة الدّارين : صلّى اللَّه عليك ] .
( 10 ) - [ في إبصار العين وبحر العلوم : عرف ] .
( 11 ) - [ في البحار والعوالم : جنّته ] .
( 12 ) ( 12 * ) [ حكى الأسرار بدله عن اللّهوف في إبصار العين وذخيرة الدّارين ووسيلة الدّارين : ثمّ تقدّم إلى القوم مصلتاً سيفه ، يضرب فيهم قدماً ، حتّى تعطّفوا عليه ، فقتلوه في حومة الحرب ، رضوان اللَّه عليه ] .
( 13 ) ( 13 * ) [ المعالي : أبطال وصبر على احتمال الأهوال حتّى قُتل ] .
( 14 ) - [ إلى هنا حكاه في بحر العلوم ] .