الشّهيد رحمه الله في الدّروس أنّ بعد زيارة الحسين عليه السلام فليزر ابنه عليّ بن الحسين وسائر الشّهداء ، وأخاه العبّاس ، والحرّ بن يزيد ، ثمّ قال : وهذا كاف لتعيين مرقده ، انتهى .
وكأ نّه رحمه الله لم يطّلع على ما ذكره صاحب نزهة القلوب حمد اللَّه المستوفي المؤرِّخ أنّ في ظاهر كربلا قبر الحرّ الّذي هو جدّه الثّامن عشر يزوره النّاس والأولاد والأحفاد أعرف بقبور أسلافهم .
آل بحر العلوم ، تحفة العالم ، 1 / 307
والملاحظ أنّ بني تميم - وهم عشيرة الحرّ وكان الكثير منهم مع ابن سعد - حملوا جسد الحرّ بعد ذلك من هذا المكان ، ودفنوه حيث مرقده المشهور - اليوم - خارج الطّفّ . « 1 »
بحر العلوم ، مقتل الحسين عليه السلام ( الهامش ) ، / 400
حمل رأسه عليه السلام إلى الشّام
وجدّوا في السّير حتّى دخلوا دمشق فرأيت الأسواق مُعَطّلة ، والنّاس كأ نّهم سكارى ، فَأقبل رجلٌ إلى يزيد ( لعنه اللَّه ) وقال له : أقرّ اللَّه عينك أيُّها الخليفة . فقال له : بماذا ؟ قال له : برأس الحُسين ، فقال له : لا أقرّ اللَّهُ عينيك ، ثمّ أمر « 2 » به ، فحبس ، « 2 » وأمر بمائةٍ وعشرين رايةً وأمرهم أن يستقبلوا رأس الحسين عليه السلام ، فأقبلت الرّاياتُ ومِن تحتها التّكبير والتّهليل « 3 » وإذا بهاتف ، « 3 » ينشد ويقول :
جاؤوا برأسِكَ يا بن بنتِ محمّدٍ * متزمّلًا بدمائهِ تزميلا
لا يوم أعظم حسرةً من يومه * وأراهُ رهناً للمنونِ قتيلا
فكأ نّما بِكَ يا بن بنتِ محمّد * قتلوا جِهاراً عامدين رسولا
ويُكبِّرون بأن قُتِلتَ وإنّما * قتلوا بِكَ التّكبير والتّهليلا
هامش
( 1 ) - وديگرى مدفن حر بن يزيد رياحى است كه در فاصلهء چند كيلومترى مشهد امام ومدفن ديگر شهيدان قرار گرفته است .
هاشم زاده ، ترجمهء أنصار الحسين ، / 137
( 2 - 2 ) - [ في الدّمعة والأسرار : بحبسه ] .
( 3 ) - [ في الدمعة والأسرار : من تحتها بهاتف ] .