قال سهل : ودخل النّاسُ من باب الخيزران ، فدخلتُ في جُملتهم « 1 » ، وإذا قد أقبل ثمانية عشر رأساً ، وإذا السّبايا « 2 » على المطايا بغير وطاءٍ ، ورأس الحسين عليه السلام بيد شمرٍ ( لعنه اللَّه ) وهو يقول : أنا صاحبُ الرُّمح الطّويل ، أنا « 3 » قاتلُ ذي « 3 » الدِّين الأصيل ، أنا قتلتُ ابن سيِّد الوصيِّين وأتيت برأسِهِ إلى « 4 » أمير المؤمنين .
فقالت له أُمّ كلثومٍ عليها السلام : كذبتَ يا لعينُ ابنُ اللّعين ، ألا لعنةُ اللَّهِ على القومِ الظّالمين .
يا ويلَكَ تفتخِرُ « 5 » بقتلِ من ناغاهُ « 6 » في المهدِ « 6 » جبرئيل وميكائيل ، ومن اسمُهُ مكتوبٌ على سرادِقِ عرشِ ربِّ العالمين ، ومَن ختم اللَّهُ بِجَدِّه المُرسَلين وقمعَ بأبيه المُشركين ، فَمِن أينَ مِثلُ جَدِّي مُحمّد المُصطفى صلى الله عليه وآله وسلم وأبي عليّ المُرتضى عليه السلام وامِّي فاطمة الزّهراء عليها السلام ؟
فأقبلَ عليها خولى ( لعنه اللَّه ) وقال : تأبين السّجاعة وأنتِ بنتِ السّجّاعِ ؛
قال : وأقبلَ مِن بعدِهِ رأس الحُرِّ بن يزيد الرّياحيّ .
وأقبلَ مِن بعدِهِ رأسُ العبّاس عليه السلام يحمِلُهُ قَشعَم الجُعْفيّ ( لعنه اللَّه ) .
وأقبلَ مِن بعدِهِ رأسُ عَوْنٍ عليه السلام يحملهُ سنانُ بنُ أنس ( لعنه اللَّه ) .
وأقبلتِ الرُّؤوسُ على أثرِهِم . قال سَهلٌ : وأقبلت جاريةُ على بعيرٍ مهزولٍ بغير « 7 » غطاءٍ ولا « 7 » وِطاءٍ على وجهها برقعُ خزّ أدْكَنٌ ، وهيَ تُنادي : وا مُحمّداه ! وا جدّاه ! وا عليّاه ! وا أبَتاه ! « 8 » وا حَسناه ! وا حُسيناه ! وا عقيلاه ! وا عبّاساه ! وا بُعدَ سَفَراه ! وا سُوءَ صَباحاه ؛
هامش
( 1 ) - [ الدّمعة : جماعتهم ] .
( 2 ) - [ في الدّمعة والأسرار : بالسّبايا ] .
( 3 - 3 ) [ الأسرار : صاحب ] .
( 4 ) - [ زاد في الدّمعة والأسرار : يزيد ] .
( 5 ) - [ زاد في الدّمعة والأسرار : عند يزيد الملعون ابن الملعون ] .
( 6 - 6 ) [ لم يرد في الدّمعة والأسرار ] .
( 7 - 7 ) [ لم يرد في الدّمعة والأسرار ] .
( 8 ) - [ لم يرد في الدّمعة والأسرار ] .