تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1021

مساهمون:

ص١٠٢١
السّلف في كلّ عصر وأوان ، بحيث لا يمكن إنكاره ( 1 * ) ، ولعمرك أنّ الطّعن على الحرّ يؤول إلى الطّعن على من قبل توبته وهو مولانا الحسين عليه السلام ؛ وهذا هو الارتداد الظّاهر الّذي لا يقبل التّوبة ، وأعاذنا اللَّه وإيّاكم من الإقدام على مثله ، والجرأة عليه . « 1 » ولقد حدّثني جماعة من الثّقات « 2 » إنّ الشّاه إسماعيل لمّا ملك بغداد وأتى إلى مشهد الحسين عليه السلام وسمع من بعض النّاس الطّعن على الحرّ ، أتى إلى قبره وأمر بنبشه ؛ فنبشوه « 3 » فرأوه نائماً كهيئته لمّا قُتل ؛ ورأوا على رأسه عصابة مشدوداً بها رأسه ؛ فأراد الشّاه أخذ تلك العصابة لما نقل في كتب السّير والتّواريخ أنّ تلك العصابة هي دسمال الحسين عليه السلام شدّ به رأس الحرّ لمّا أصيب في تلك الواقعة ؛ ودفن على تلك الهيئة ، فلمّا « 4 » حلّوا تلك العصابة « 4 » « 5 » جرى الدّم ( دمه ) من رأسه حتّى امتلأ منه القبر ، فلمّا شدّوا عليه تلك العصابة « 5 » انقطع الدّم ، « 6 » فلمّا حلّوها جرى الدّم « 6 » ، وكلّما أرادوا أن يعالجوا قطع الدّم بغير تلك العصابة لم يمكنهم ، فتبيّن لهم حسن حاله ، فأمر ، فبنى على قبره بناء ، وعيّن له خادماً يخدم قبره ؛
هامش
( 1 ) ( 1 * ) [ حكاه عنه في منتهى المقال وتنقيح المقال ونفس المهموم والعيون وتحفة العالم ] . ( 2 ) - نقل شيخنا العلّامة المامقاني رحمه الله في تنقيح المقال قصّة نبش الشّاه إسماعيل رحمه الله قبر الحرّ بواسطة الحائريّ عن هذا الكتاب وكتب في الهامش بخطّه الشّريف عند قول المصنّف رحمه الله : - هي دسمال - هذه كلمة أعجميّة ، وقد كان الأولى إبدالها . ونقل في ترجمته عن الشّيخ ابن نما رحمه الله في مثير الأحزان أنّ الحرّ عند خروجه من الكوفة نودي من خلفه : أبشر يا حرّ بالجنّة ، فعجب من ذلك حيث لم ير خلفه أحداً . وروى ابن الجوزي في التّذكرة أنّه قصّ ذلك على الحسين عليه السلام ، فقال له : ذلك هو الخضر جاء مبشّراً لك . ثمّ قال قدس سره : ومن سبر سيرته وآدابه مع الحسين عليه السلام يعلم صدق نيّته وخلوص إيمانه حشرنا اللَّه معه ومع أشباهه بحق الحسين عليه السلام وأقرانه ( ا ه ) . راجع إلى تنقيح المقال تجد تحقيقاً حول ترجمة الحرّ رحمه الله وجلالة شأنه ، وأنّ خروجه من أوّل الأمر لم يكن لمحاربة الحسين عليه السلام ، ج 1 ، ص 261 . ( 3 ) - [ لم يرد في العيون ] . ( 4 - 4 ) [ في نفس المهموم والعيون : حلّوها ] . ( 5 - 5 ) [ لم يرد في تنقيح المقال ] . ( 6 - 6 ) [ لم يرد في تحفة العالم ] .