دفنه « 1 »
وأمّا أصحاب الحسين عليه السلام الّذين قتلوا معه ، فإنّهم دفنوا حوله ؛ ولسنا نحصل لهم أجداثاً على التّحقيق والتّفصيل غير أنّا لا نشكّ في أنّ الحائر محيط بهم ، هذا كلامه رحمه الله ، أقول : قد ترك رحمه الله ذكر الحرّ ، فإنّه من الشّهداء ، وليس هو ممّا يحيط به الحائر الشّريف ، بل هو بعيد عن قبر مولانا الحسين عليه السلام بفرسخ وأزيد ، وقبره الآن معروف يزوره بعض النّاس ، وبعض الخواصّ من الشّيعة ، والعلماء يترك زيارته ، بل ربّما سمعت عن بعض محدِّثي الشّيعة لعنه والطّعن عليه تعويلًا على أنّه قطع عليه بالارتداد الفطريّ ، ومثل هذا المرتدّ عند الأكثر لاتقبل توبته ، وما نقل من قبول الحسين عليه السلام لها منقول بأخبار الآحاد وهو لا يعارض الإجماع . وأمّا أنا ، فقد أوردت بعض الكلمات المناسبة لهذا المقام في شرح تهذيب الحديث ، ولا بأس هنا بالإشارة إلى نبذة منه وهو يتمّ ببيان أمور :
الأوّل : في تحقيق معنى المرتدّ ؛ فنقول الّذي قاله أصحابنا رضوان اللَّه عليهم إنّ المرتدّ هو ما أنكر ما علم ثبوته من الدّين ضرورة أو إثبات ما علم نفيه كذلك ، أو يفعل ذلك صريحاً كالسّجود للصّنم ونحوه ، وإلقاء المصحف في القاذورات ، وعلى هذا فالمرتدّ أكثر من غيره ، وذلك أنّه ما من يوم إلّاوأكثر النّاس يتّهم اللَّه في قضائه وعدله ؛ وغير ذلك ممّا يوجب الارتداد ، نعم ربّما ظهر من بعض الأخبار أنّه يشترط في مثله العلم بكونه من
هامش
( 1 ) - چون عمر سعد رحلت كرد ، از كربلا قومي از بنىاسد كوچ كرده ومىرفتند . به كربلا رسيدند وآن حالت ديدند . امام حسين را تنها دفن كردند وعلي بن الحسين را در پايين پاى أو نهادند وعباس را بر كنارهء فرات آنجا كه شهيد كرده بودند ، دفن كردند وباقي را قبرى كندند وجملهء شهدا را در آن قبر نهادند . حربن يزيد را اقرباى أو در جايى كه شهيد كرده بودند ، دفن كردند وقبرهاى شهدا معيّن نيست كه هر يك كدام است ، الّا آن كه لا شك حاير محيط است . جمله از جانب پايين حسين عليه السلام ، الّا آن كه علىبن الحسين الأصغر نزديكتر است به پايين حسين عليه السلام وبنواسد بر قبايل عرب فخر آوردند كه ما نماز بر حسين عليه السلام كرديم ودفن امام وأصحاب أو كرديم .
عمادالدين طبري ، كامل بهايى ، 2 / 287 - 288