( قرّة : عبدالحرّ بن يزيد الرّياحيّ ) « 1 » . وذكر أيضاً : أنّه كان للحرّ عبد اسمه قرّة ، لمّا رأى أنّ مولاه وولده استشهدا ، لم يملك نفسه ، وسلّ سيفه وقاتل مقتلة عظيمة ، ثمّ التفت وانحاز عن المعركة وتوجّه إلى الحسين عليه السلام معتذراً ، وطلب الإذن ، فأذن له ، فرجع إلى القتال وجاهد حتّى استشهد .
فلمّا رأى الإمام عليه السلام أولئك الأربعة « 2 » مصرعين ، توجّه نحو عسكر ابن سعد ووعظهم ونصحهم عليه السلام ، فلمّا رأى أنّه لا تؤثر فيهم موعظة ، ولا ترجى هدايتهم أصلًا ، طلب منهم القتال بالمبارزة دون المهاجمة ، فقبلوا منه ذلك ، وإن لم يَفُوا بعده . « 3 »
الجلالي الحسيني ، القول السّديد ، / 125
ذكر الحسين عليه السلام للحرّ عند وحدته
وروى أنّ الحسين عليه السلام لمّا قُتل أولاد الأكدن ، نظر يميناً وشمالًا ، فلم ير أحداً ، فنادى :
يا مسلم بن عقيل ، يا هلال بن نافع ، يا حرّ الرّياحيّ ، يا حبيب بن مظاهر ، يا زهير بن القين ، يا جابر بن عروة ، يا فرسان الوغاء ، ويا أبطال الهيجاء ! ما لي أناديكم فلا تجيبوني ، وأدعوكم فلم تسمعوني ، صرّعكم واللَّه ريب المنون ، وأرزاكم الدّهر الخؤون ، فاسترجع وقال :
هامش
- مرا معفو دار كه بي أجازت تو آغاز مبارزت كردم . همانا از قتل اين أحرار واقتحام اندوه ومحن بىخويشتن بودم . اكنون رخصت فرماى تا بر اين معاندين دين مقاتلت افكنم واز سعادت شهادت بهرهاى بهدست كنم . »
حسين عليه السلام أو را دعاى خير گفت . پس أسب به ميدان تاخت وگروهى را از أسب درانداخت تا خويشتن را به مولاي خود ملحق ساخت .
سپهر ، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام ، 2 / 266
ونيز كشته شدن جماعتى به دست عروه غلام حر .
سپهر ، ناسخ التواريخ حضرت سجاد عليه السلام ، 3 / 371
( 1 ) - وإليه أشار الكاشفيّ في روضة الشّهداء ، ص 319 ، لكنّه قال ( غرّة ) بالغين .
( 2 ) - التّعبير ب ( الأربعة ) من كلام رياض الشّهادة ، حيث ذكر مقتل مصعب بن يزيد ، وعليّ بن الحرّ بن يزيد ، وقرّة ، والحرّ نفسه ، وإلّا فعلى ما ذكره السّيّد الجدّ فهم ستّة .
( 3 ) - رياض الشّهادة ، ج 2 ، ص 123 ، نقلًا بعناء .