تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 983

مساهمون:

ص٩٨٣
فقد قيل : إنّه كان مكفوف البصر ، ولمّا نعي إليه الحسين عليه السلام وبلغه قتل ولديه عون ومحمّد ، كان جالساً في بيته ، ودخل عليه النّاس يعزّونه ، فقال غلامه أبو اللّسلاس : هذا ما لقينا من الحسين - وكان الغلام قد ربّى هذين الولدين - فحذفه عبداللَّه بنعله وقال له : يا ابن اللّخناء ! أللحسين تقول هذا ؟ واللَّه لو شهدته لما فارقته حتّى اقتل معه ، واللَّه إنّهما لممّا يسخى بالنّفس عنهما ، ويهوّن عليَّ المصاب بهما أنّهما أصيبا مع أخي وابن عمِّي مواسيين له صابرين معه . ثمّ أنّه أقبل على الجلساء ، فقال : الحمد للَّه ، أعزز عليَّ بمصرع الحسين إن لم أكن واسيت الحسين بيديّ فقد واسيته بولديّ . النّقدي ، زينب الكبرى ، / 87 لمّا وصل إلى عبداللَّه في المدينة المنوّرة خبر شهادة ولديه استعبر باكياً واكتفى بقوله : إنّا للَّه‌وإنّا إليه راجعون ، فقال غلام كان هناك يكنّى بأبي السّلاسل : هذا ما لقيناه من الحسين بن عليّ . فلمّا سمع عبداللَّه ذلك منه ، غضب غضباً شديداً وضربه على فمه وقال له : يا ابن اللّخناء ، أللحسين عليه السلام تقول هذا ؟ واللَّه لو شهدته لأحببت أن لا أفارقه حتّى اقتل معه ، واللَّه إنّه لممّا يُسخّي بنفسي عنهما ، ويُعزّي عن المصاب بهما : أنّهما أصيبا مع أخي وابن عمِّي مواسيين له ، صابرين معه . الجزائري ، الخصائص الزّينبيّة ، / 178 ولمّا ورد نعي الحسين ونعي محمّد وعون إلى المدينة كان عبداللَّه بن جعفر جالساً في بيته ، فدخل عليه النّاس يعزّونه ، وكان له غلام اسمه أبو السّلاس ، فقال : ماذا لقينا من الحسين ؟ فحذفه عبداللَّه بنعله ، وقال له : يا ابن اللّخناء ! أللحسين تقول هذا ؟ واللَّه لو شهدته لما فارقته ، حتّى اقتل معه ، وقد هوّن عليَّ مصابهما أنّهم قُتلا مع أخي وابن عمِّي مواسيين له صابرين معه ، ثمّ قال : الحمد للَّه ، لقد عزّ عليَّ مصرع الحسين ، وإذا لم أكن قد واسيته بيديّ ، فقد واسيته بولديّ . وقد تساءل البعض عن عدم خروج عبداللَّه بن جعفر مع الحسين ؟ واعتذر عنه جماعة بأعذار لا تعدو الحدس والتّخمين . وقال بعضهم : إنّ بصره كان مكفوفاً يومئذ .