المختار : اقطعوا يدَي هذا ورجليه ، ودعوه فليضطرب حتّى يموت . ففُعل ذلك به وتُرك ، فلم يزل ينزف الدّم حتّى مات ، وأمر بالآخرين فقُدّما ، فقتل عبداللَّه بن كامل عبداللَّه الجهنيّ ، وقتل سعر بن أبي سعر حَمَل بن مالك المحاربيّ .
الطّبريّ ، التّاريخ ، 6 / 57 - 58 / عنه : الحائري ، ذخيرة الدّارين ، 1 / 155
( وذكر ) أبو مخنف في تاريخه الكبير : أنّ عبداللَّه بن دبّاس جاء إلى المختار ، فأخبره أنّ في القادسيّة فرساناً من قتلة الحسين عليه السلام . فبعث إليهم المختار مالك بن عمرو النّهديّ ، وكان من رؤساء أصحابه ، فأتاهم وقبض عليهم وجاء بهم عشاء إلى المختار ، وهم عبداللَّه بن النّزّال الجهنيّ ، ومالك بن نسير البدّيّ ، وحَمَل بن مالك المحاربيّ ، وكانوا فرسان عبيداللَّه بن زياد ، فقال لهم المختار : يا أعداء اللَّه وأعداء رسول اللَّه وأعداء آل اللَّه ، أين الحسين بن عليّ ؟ أدّوا إليّ الحسين ، قتلتم مَنْ أمركم اللَّه بالصّلاة عليه في صلاتكم ؟
قالوا : رحمك اللَّه ، بعثنا عبيداللَّه بن زياد ونحن كارهون قتاله ، فامنن علينا واستبقنا . فقال لهم المختار : فهلّا مننتم على الحسين واستبقيتموه ؟ ثمّ قال لمالك بن نسير البدّيّ : أنت صاحب برنسه ؟ فقال عبداللَّه بن كامل : نعم ، هو صاحب البرنس . فقال المختار : اقطعوا يديه ورجليه ، ودعوه فليضطرب حتّى يموت . ففعل به ذلك ، فلم يزل يضطرب حتّى مات ، وأمر عبداللَّه ابن كامل ، فقتل عبداللَّه بن النّزّال الجهنيّ ، وأمر مسعر بن أبي مسعر الحنفيّ ، فقتل حمل ابن مالك المحاربيّ .
الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 2 / 223 - 224
وخرج أشراف النّاس فلحقوا بالبصرة ، وتجرّد المختار لقتل قتلة الحسين ، وقال :
ما من ديننا أن نترك قتلة الحسين أحياء ، بئس ناصر آل محمّد أنا إذاً في الدّنيا ، أنا إذاًالكذّاب كما سمّوني ، وإنِّي أستعين باللَّه تعالى عليهم ، فسمّوهم لي ثمّ أتبعوهم « 1 » حتّى
هامش
( 1 ) - [ نهاية الإرب : تتّبعوهم ] .