تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 950

مساهمون:

ص٩٥٠
فلمّا أيس عبداللَّه منه أمر ابنيه عوناً ومحمّداً بالمسير معه والجهاد دونه ، ورجع هو ويحيى إلى مكّة . وكتب الحسين عليه السلام في ذلك الحين جواباً لكتاب عمرو بن سعيد قال فيه : « بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ، أمّا بعد ، فإنّه لم يشاقق اللَّه ورسوله من دعا إلى اللَّه عزّ وجلّ وعمل صالحاً وقال : إنّني من المسلمين . وقد دعوت إلى الأمان والبرّ والصّلة ، فخير الأمان أمان اللَّه ، ولن يؤمن اللَّه يوم القيامة من لم يخفه في الدّنيا ، فنسأل اللَّه مخافة في الدّنيا توجب لنا أمانهُ يوم القيامة ، فإن كنت نويت بالكتاب صلتي وبرّي فجُزيت خيراً في الدّنيا والآخرة ، والسّلام » . بحرالعلوم ، مقتل الحسين عليه السلام ، / 174 - 175 قلت : المعروف بين المؤرِّخين وأرباب المقاتل : إنّ عبداللَّه بن جعفر أرسل ولديه : عوناً ومحمّداً مع الحسين عليه السلام حين خروجه من مكّة ، فكان معه إلى أن استشهدا بين يديه . بحرالعلوم ، مقتل الحسين عليه السلام ( الهامش ) ، / 354 ثمّ إنّ موكب كربلاء بعد أن خرج من المدينة ووصل مكّة المكرّمة ، وبقي فيها حتّى يوم التّروية من شهر ذي الحجّة عام ستّين هجريّة ، خرج منها باتّجاه العراق ، فلمّا صار على بعد أميال منها ونزلوا بمنزل التّنعيم ، أرسل عبداللَّه بن جعفر بن أبي طالب ولديه : عون بن عبداللَّه ، ومحمّد بن عبداللَّه ليكونا في موكب كربلاء ، وفي خدمة خالهما الإمام الحسين عليه السلام وخدمة امّهما السّيِّدة زينب عليها السلام ، وأرسل معهما إلى الإمام الحسين عليه السلام رسالة كتب فيها : « أمّا بعد ، فإنِّي أسألك باللَّه لما انصرفت حين تنظر في كتابي هذا ، فإنِّي مشفق عليك من هذا الوجه الّذي توجّهت له أن يكون فيه هلاكك ، واستيصال أهل بيتك ، وإن هلكت اليوم طُفي نور الأرض ، فإنّك عَلَم المهتدين ورجاء المؤمنين ، ولا تعجل في السّير ، فإنِّي في أثر كتابي » . ثمّ إنّ عبداللَّه بن جعفر التقى بعد ذلك بعمرو بن سعيد والي بني اميّة على مكّة وقال له : اكتب إلى الإمام الحسين عليه السلام رسالة تعطيه فيها الأمان ، وتطلب منه الرّجوع إلى
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 950 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية