ثمّ أخذ عبداللَّه كتاباً من عامل يزيد على مكّة عمرو بن سعيد بن العاص ، فيه أمان للحسين ، وجاء به إلى الحسين ومعه يحيى بن سعيد بن العاص ، وجهد أن يصرف الحسين عن الوجه الّذي أراده ، فلم يقبل أبو عبداللَّه عليه السلام وعرّفه أنّه رأى رسول اللَّه في المنام وأمره بأمر لا بدّ من انفاذه ، فسأله عن الرّؤيا ، فقال : ما حدّثت بها أحداً ، وما أنا محدّث بها حتّى ألقى ربّي عزّ وجلّ .
المقرّم ، مقتل الحسين عليه السلام ، / 196
وصار عبداللَّه بن جعفر إلى أمير مكّة عمرو بن سعيد الأشدق ، فسأله أن يكتب أماناً للحسين وأهل بيته ، فكتب عمرو الكتاب وسرّحه مع أخيه يحيى وعبداللَّه بن جعفر قال فيه :
« بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ، من عمرو بن سعيد إلى الحسين بن عليّ ، أمّا بعد ، فإنّي أسأل اللَّه أن يصرفك عمّا يوبقك ، وأن يهديك لما يُرشدك ، بلغني أنّك توجّهت إلى العراق ، وإنّي أعيذُك باللَّه من الشّقاق ، فإنّي أخاف عليك فيه الهلاك ، وقد بعثتُ إليك عبداللَّه بن جعفر ويحيى بن سعيد ، فأقبل إليّ معهما ، فإنّ لك عندنا الأمان والصّلة والبرّ وحُسن الجوار ، لك اللَّه عليَّ بذلك شهيد وكفيل ومُراع ووكيل ، والسّلام عليك » .
فلحقه عبداللَّه ويحيى مسرعين وسلّماه الكتاب ، وجهدا به في الرّجوع ، فأبى الحسين عليهما ، وقال : « إنّي رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأمرني بأمر أنا ماضٍ له » .
فسأله عبداللَّه عن الرّؤيا ، فقال عليه السلام : ما حدّثت بها أحداً ، وما أنا محدّث بها حتّى ألقى ربِّي .
هامش
چون عبداللَّه جعفر اين راز بشنيد ودانست كه آن حضرت باز نخواهد شد ، پسرهاى خود عون ومحمد را بخواست وايشان را وصيت فرمود كه از ملازمت ركاب آن حضرت باز نايستند ودر راه خدا از جانبازى خويشتندارى نكنند وبه اتفاق يحيىبن سعيد ، مراجعت به مكة نمود .
1 . اثر : دنبال .
2 . رسيله : نامه .
3 . الحاح : اصرار ، پافشارى .
سپهر ، ناسخ التوارسيخ سيدالشهدا ، 2 / 127 - 128