مكّة ، والبقاء فيها بلا مضايقة ولا مزاحمة له من أحد ؛ فكتب والي مكّة عمرو بن سعيد رسالة وأماناً وسلّمها إلى أخيه يحيى بن سعيد ليوصلها إلى الإمام الحسين عليه السلام .
فجاء عبداللَّه بن جعفر ومعه يحيى بن سعيد رسول والي مكّة حتّى التقيا بالإمام الحسين عليه السلام ، فسلّما عليه وقدّما له الرّسالة والأمان ، وألحّا على الإمام الحسين عليه السلام بالرّجوع إلى مكّة المكرّمة والاستقرار فيها ، وأصرّا عليه في ذلك ، فقال لهما الإمام الحسين عليه السلام : لقد رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في المنام وأمرني بأمر لست أقدر على مخالفته ، فقالا :
وما أمَرَك به رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال عليه السلام : لا أخبر به أحداً ما دمت حيّاً . فلمّا رأى عبداللَّه بن جعفر موقف الإمام الحسين عليه السلام منهما ، وعلم أنّه سوف لن يرجع إلى مكّة أبداً ، التفت إلى ولديه : عون ومحمّد ، وأخذ يوصيهما بملازمة خالهما الإمام الحسين عليه السلام ويأمرهما بنصرته والتّضحية بأنفسهما من أجله ، ثمّ ودّعهما ، وقفل راجعاً مع يحيى بن سعيد إلى مكّة .
الجزائري ، الخصائص الزّينبيّة ، / 176 - 177
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 951
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٩٥١