أحداً وما « 1 » أنا محدِّث بها أحداً « 2 » حتّى ألقى ربِّي . ( 2 * )
ابن الأثير ، الكامل ، 3 / 277
ثمّ نهض عبداللَّه بن جعفر إلى عمرو بن سعيد نائب مكّة ، فقال له : اكتب إلى الحسين كتاباً تجعل له فيه الأمان ، وتمنّيه في البرّ والصّلة ، وتوثّق له في كتابك ، وتسأله الرّجوع لعلّه يطمئنّ إلى ذلك فيرجع . فقال له عمرو : اكتب عنّي ما شئت وأتني به حتّى أختمه .
فكتب ابن جعفر على لسان عمرو بن سعيد ما أراد عبداللَّه ، ثمّ جاء بالكتاب إلى عمرو ، فختمه بخاتمه . وقال عبداللَّه لعمرو بن سعيد : ابعث معي أمانك ، فبعث معه أخاه يحيى ، فانصرفا حتّى لحقا الحسين ، فقرآ عليه الكتاب ، فأبى أن يرجع وقال : إنّي رأيت رسول اللَّه ( ص ) في المنام وقد أمرني فيها بأمر وأنا ماض له ، فقالا : وما تلك الرّؤيا ؟ فقال : لا أحدّث بها أحداً حتّى ألقي ربّي عزّ وجلّ .
ابن كثير ، البداية والنّهاية ، 8 / 167
ثمّ أنّه وردت على الحسين عليه السلام كتب من أهل المدينة من عند عبداللَّه بن جعفر « 3 » على يدي ابنيه « 3 » عون ومحمّد ومن سعيد بن العاص ومعه « 4 » جماعة من أعيان « 5 » المدينة وكلّ منهم يشير « 6 » عليه أن لا يتوجّه نحو العراق ولا يأتيه ولا يقربه ، فليس له فيه مصلحة وأن يقيم بمكّة . هذا كلّه والقضاء غالب على أمره ، فلم يكترث بما قيل له ولم يلتفت إلى ما كتب إليه « 6 » ليقضي اللَّه أمراً كان مفعولًا . « 7 »
ابن الصّبّاغ ، الفصول المهمّة ، / 187 - 188 / مثله : الشّبلنجي ، نور الأبصار ، / 258
هامش
( 1 ) - [ نهاية الإرب : لا ] .
( 2 ) - [ أضاف في نهاية الإرب : بها ] .
( 3 - 3 ) [ نور الأبصار : مع ولديه ] .
( 4 ) - [ نور الأبصار : من ] .
( 5 ) - [ نور الأبصار : أهل ] .
( 6 - 6 ) [ نور الأبصار : بعدم التّوجّه إلى العراق ، هذا كلّه والقضاء غالب فلم يكترث بما قيل له ] .
( 7 ) - به روايت شيخ مفيد : چون خبر عزم آن حضرت به توجه جانب عراق به عبداللَّه پسر جعفر طيار -