بالغاً ما بلغ مع صلح ما بين هذين الحيّين مع قضاء دَينه « 1 » ، واعلم أنّ من يغبطكم بيزيد أكثر ممّن يغبطه بكم ، والعجب كيف يستمهر يزيد « 2 » وهو كفؤ من لا كفؤ له ، وبوجهه يستسقى الغمام ، فردّ خيراً يا أبا عبداللَّه . فقال الحسين عليه السلام :
الحمد للَّهالّذي اختارنا لنفسه وارتضانا لدينه واصطفانا على خلقه ، إلى آخر كلامه ، ثمّ قال : يا مروان ! قد قلت فسمعنا « 3 » .
أمّا قولك مهرها حكم أبيها بالغاً ما بلغ ، فلعمري لو أردنا ذلك ما عدونا سنّة رسول اللَّه في بناته ونسائه وأهل بيته وهو اثنتا عشرة أوقية يكون أربعمائة وثمانين درهماً .
وأمّا قولك : مع قضاء دَين أبيها ، فمتى كنّ نساؤنا يقضين عنّا ديونَنا .
وأمّا صلح ما بين هذين الحيّين ، فإنّا قوم عاديناكم في اللَّه ولم نكن نصالحكم للدّنيا ، فلعمري فلقد أعيا النّسب ، فكيف السّبب .
وأمّا قولك : العجب ليزيد كيف يستمهر فقد استمهر مَنْ هو خير من يزيد ومن أبي « 4 » يزيد ومن جدّ يزيد .
وأمّا قولك : إنّ يزيد كفؤ من لا كفؤ له ، فمن كان كفؤه قبل « 5 » اليوم « 6 » فهو كفؤه اليوم « 6 » ما زادته إمارته في الكفاءة شيئاً .
هامش
( 1 ) - [ الأعيان : دَين أبيها ] .
( 2 ) - أي يطلب التّزويج بمهر .
( 3 ) - [ زاد في العوالم : قولك ] .
( 4 ) - [ في المصدر : أب ] .
( 5 ) - [ لم يرد في العوالم والأعيان ] .
( 6 - 6 ) [ لم يرد في الأعيان ] .