تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 826

مساهمون:

ص٨٢٦
استشهد جعفر بمؤتة في أرض البلقاء إلى الحجاز ، وذلك في جمادى الأولى سنة ثمان من الهجرة . قال ابن إسحاق : وسبب هذه الغزاة أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بعث الحارث بن عمير الأزديّ إلى ملك بُصرى بكتاب ، فلمّا نزل مؤتة عرض له شرحبيل بن عمرو الغسّانيّ ، فقتله ولم يقتل لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله غيره ، فشقّ ذلك على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فندب النّاس وعسكر بالحرب وهم ثلاثة آلاف ، وشيّعهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلى ثنية الوداع ، فساروا حتّى نزلوا مؤتة ، فالتقاهم هرقل في أربعمائة ألف ، منهم أربعون ألفاً مقرنين ، فالتقوا ، فثبت المسلمون ، ثمّ قُتل زيد بن حارثة وجعفر وابن رواحة ، وكانوا أمراء الجيش . قال ابن سعد في الطّبقات : قال ابن عمر : وجد فيما أقبل من بدن جعفر ما بين منكبيه تسعين ضربة بين طعنة رمح وضربة سيف . ( قال ) ابن سعد في الطّبقات أيضاً : أنبأنا سليمان بن حرب ، حدّثنا حمّاد بن زيد ، عن أيّوب ، عن حميد ، عن هلال بن أنس بن مالك : إنّ النّبيّ صلى الله عليه وآله نعى جعفراً وزيداً وابن رواحة قبل أن يجيء خبرهم ، نعاهم وعيناه تذرفان . وفي رواية : رأيتُ جعفر يطير في الجنّة بجناحيه . سبط ابن الجوزي ، تذكرة الخواصّ ( ط بيروت ) ، / 172 / عنه : النّقدي ، زينب الكبرى ، / 77 - 78 ( قال ) : أمهل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله آل جعفر ثلاثاً بعدما جاء نعيه ، ثمّ أتاهم وجئ بحجّام ، فحلق رؤوس أولاده محمّد وعون وعبداللَّه وقال : أمّا محمّد فشبيه عمّنا أبي طالب ، وأمّا عون فشبيه خَلقي وخُلقي ، ثمّ أخذ عبداللَّه ودعا له . النّقدي ، زينب الكبرى ، / 79 وروى ابن الجوزيّ في التّذكرة أيضاً : أنّه لمّا انقضت ثلاثة أيّام من مأتم جعفر بن أبي طالب عليه السلام ، أقبل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إلى دار جعفر وقال : « ادعوا ليَ أولاد أخي » ، فجاء إليه فراخ جعفر شعثاً غبراً ، وكانوا ثلاثة ، وهم : محمّد ، وعون ، وعبداللَّه ، فدعا رسول اللَّه