صلى الله عليه وآله وسلم إليهم من يحلق لهم رؤوسهم ويزيّن لهم شعرهم ، ثمّ قال : أمّا محمّد فهو شبيه عمِّي أبي طالب عليه السلام ، وأمّا عون فهو يشبهني خَلْقاً وخُلُقاً ، ثمّ أخذ بيد عبداللَّه وقال :
« اللَّهمّ اخلف جعفراً في أهله بخير ، وبارك لعبداللَّه في صفقة يمينه » ، ثمّ جاءت امّهم أسماء بنت عميس ، فلمّا رأتهم عند رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فرحت وسُرّت بذلك ، فقال لها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « أتخافين عليهم العيلة وأنا وليّهم في الدّنيا والآخرة » ؟
الجزائري ، الخصائص الزّينبيّة ، / 167
وتحدّث الرّسول عن شهداء مؤتة وبخاصّة جعفر الطّيّار وقال : إنّ الجوار الّذي صاروا إليه أحبّ إلى نفوسهم ، وأقرّ لعيونهم من الدّنيا وما فيها ومن فيها ، أمّا أبناؤهم وعيالهم ففي كفالة اللَّه ، وهو نعم المولى ، ونعم النّصير .
قال عبداللَّه بن جعفر : جاءنا النّبيّ بعد موت أبي ، وقال : لا تبكوا على أخي بعد اليوم ، ودعا بالحلّاق ، فحلق رؤوسنا ، وقال : أمّا محمّد فشبيه عمّنا أبي طالب ، وأمّا عبداللَّه فشبيه خَلقي وخُلقي ، ثمّ اخذ بيدي ، وقال : اللَّهمّ اخلف جعفراً في أهله ، وبارك لعبداللَّه في صفقة يمينه ؛ ولمّا ذكرت امّي يُتمنا قال لها : لا تخافي عليهم ، أنا وليّهم في الدّنيا والآخرة ( فقه السّيرة للشّيخ محمّد الغزالي ص 281 ، بعنوان غزوة مؤتة ) .
وكفى بالرّسول الأعظم وليّاً ، وهل يبغي أبو طالب وآل أبي طالب سوى ولاية اللَّه ورسوله ؟
واختلف المؤرّخون في عمر جعفر الطّيّار ، فمِن قائل : إنّه استشهد ابن 38 ، وقائل 41 . « 1 »
مغنية ، الحسين وبطلة كربلاء ، / 180
« 1 »
هامش
( 1 ) - تا آن كه در سال هشتم هجرى در « مؤتة » شهيد شد وبه ذو الجناحين ملقب گرديد . به تفصيلي كه در تواريخ مذكور است ، عبداللَّه در آن وقت طفل خردسالى بود . مىفرمايد : « من خوب خاطر دارم كه رسول خدا صلى الله عليه وآله وسلم گاهى كه بر مادرم درآمد واورا از شهادت پدرم خبر داد ودست مبارك بر سر من وبرادرم بماليد واز هر دو چشم مباركش أشك بباريد . چندان كه از لحيهء مباركش قطرات سرشك فرو چكيدى . » -