تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 823

مساهمون:

ص٨٢٣
« ادعوا إليِّ بني أخي » ، فجيء بنا كأنّا أفراخ ، فقال : « ادعوا لي الحلّاق » ، فأمره ، فحلق رؤوسنا ، ثمّ قال : « أمّا محمّد فشبيه عمّنا أبو طالب ، وأمّا عون فشبيه خَلْقي وخُلُقي » « 1 » ، ثمّ أخذ بيدي ، فأمالها ، فقال : « اللَّهمّ اخلف جعفراً في أهله ، وبارِك لعبداللَّه في صفقة يمينه » . وهذا سند صحيح أورده ابن منده من هذا الوجه مختصراً مقتصراً على قوله : إنّ النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال لعون : « أشبهت خَلْقي وخُلقي » ، ولمّا أورده ابن الأثير في ترجمته ، قال : هذا إنّما قاله النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لأبيه جعفر ، فأومأ إلى أنّه وهم وليس كما ظنّ ، بل الحديثان صحيحان وكلّ منهما معدود فيمَن كان أشبه بالنّبيّ ( ص ) ، واختلف في أيَّ ولدَي جعفر محمّد وعون كان أسنّ ، فأمّا عبداللَّه فكان أسنّ منهما . وذكر موسى بن عقبة أنّ عبداللَّه ولد سنة اثنتين ، وقيل غير ذلك كما سبق في ترجمته . ابن حجر ، الإصابة ، 3 / 44 ( ترجمة عون ) / عنه : الحائري ، ذخيرة الدّارين ، 1 / 167 ؛ الزّنجاني ، وسيلة الدّارين ، / 242 وأخرج البغويّ عن عبداللَّه بن جعفر بن أبي طالب : أنّ النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لمّا مات جعفر دعا الحالق فحلق رؤوسنا وقال : « أمّا محمّد فيشبه عمّنا أبا طالب ، وأمّا عبداللَّه فيشبه خَلقي وخُلقي » ، ثمّ أخذ بيدي ، وقال : « اللَّهمّ أخلف جعفراً في أهله ، وبارك لعبداللَّه في صفقة يمينه » ثلاث مرّات ، فجاءت امّنا ، فذكرت يُتمنا ، فقال : « العيلة تخافين عليهم ، وأنا وليّهم في الدّنيا والآخرة » ؟ السّمهودي ، جواهر العقدين ، / 280 ولمّا أصيب جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه ، أتى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أسماء رضي اللَّه عنها ، فقال لها : أخرجي لي ولد جعفر ، فخرجوا إليه ، فضمّهم إليه وشمّهم ودمعت عيناه ، فقالت : يا رسول اللَّه ! أصيب جعفر ؟ قال : نعم ، أصيب النّدم . الجزائري ، الأنوار النّعمانيّة ، 3 / 228
هامش
( 1 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في ذخيرة الدّارين وأضاف فيه : وفي رواية قال لعون : هذا شبيه أبيه خَلْقاً وخُلُقاً ] .