المدينة صيحة واحدة ، فضحك عمرو بن سعيد « 1 » أمير المدينة « 1 » وتمثّل بقول عمرو بن معدي كرب الزّبيديّ :
عجّت نساء بني زياد عجّة * كعجيج نسوتنا غداة الأرنب « 2 »
وخرجت بنت عقيل في نساء من قومها وهي تقول :
ماذا تقولون إذ قال النّبيّ لكم * ماذا فعلتم وأنتم آخر الأمم
بعترتي وبأهلي بعد مفتقدي * فهم أسارى وقتلى ضرِّجوا بدم
أكان هذا جزائي إذ نصحتكم * ولم تفوا لي بعهدي في ذوي رحمي
ضيّعتم حقّنا واللَّه أوجبه * وقد رعى الفيل حقّ البيت والحرم
الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 2 / 76 / مثله : محمّد بن أبي طالب ، تسلية المجالس وزينة المجالس ، 2 / 459
و « 3 » خرجت أسماء بنت عقيل تنوح وتقول :
ماذا تقولون إن قال النّبيّ لكم * يوم الحساب وصدق القول مسموع « 4 »
خذلتم عترتي أو كنتم غيباً * والحقّ عند وليّ الأمر مجموع
أسلمتموه بأيدي الظّالمين فما * منكم له اليوم عند اللَّه مشفوع
ما كان عند غداة الطّفّ إذ حضروا * تلك المنايا ولا عنهنّ مدفوع
ابن شهرآشوب ، المناقب ، 4 / 116 / عنه : الأمين ، أعيان الشّيعة ، 2 / 305 ، 3 / 607
ولمّا أتى أهل المدينة مقتل الحسين عليه السلام / خرجت ابنة عقيل بن أبي طالب ومعها نساؤها حاسرة وهي تبكي وتقول :
هامش
( 1 - 1 ) [ تسلية المجالس : بن العاص لعنة اللَّه عليه ، وكان أمير المدينة من قبل يزيد لعنه اللَّه ] .
( 2 ) - [ إلى هنا مثله في تسلية المجالس ] .
( 3 ) - [ زاد في الأعيان : إنّه لمّا قُتل الحسين ] .
( 4 ) - [ إلى هنا حكاه في الأعيان ج 3 ] .