تشخب دماً . فاللّون لون « 1 » الدّم ، والرّيح ريح المسك « 2 » ، فهم كما قيل :
كستهُ القنا حلّة من دم * فأضحت لرائيه « 3 » من أرجوان
جزتهُ معانقة الدّارعين * معانقة القاصرات الحسان « 4 »
« وروى » النّاصر للحقّ ، عن آبائه رضوان اللَّه عليهم ، عن النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال :
أربعة أنا لهم شفيع يوم القيامة ، ولو أتوا بذنوب أهل الأرض : الضّارب بسيفه أمام ذرّيّتي ، والقاضي لهم حوائجهم ، والسّاعي لهم في حوائجهم ، والمحبّ لهم بقلبه ولسانه .
جعلنا اللَّه من محبّيهم ورزقنا شفاعة جدّهم بمنّه وسعة رحمته .
[ قال ] ولمّا قُتل أصحاب الحسين عليه السلام ، ولم يبق إلّاأهل بيته - وهم ولد عليّ ، وولد جعفر ، وولد عقيل ، وولد الحسن ، وولده - اجتمعوا وودّع بعضهم بعضاً وعزموا على الحرب ، فأوّل من خرج من أهل بيته عبداللَّه بن مسلم بن عقيل ، فخرج وهو يقول :
اليوم ألقى مسلماً وهو أبي * وفتية بادوا على دين النّبيّ
ليسوا كقوم عرفوا بالكذب * لكن خيار وكرام النّسب
ثمّ حمل ، فقاتل وقتل جماعة ، ثمّ قُتل .
الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 2 / 25 - 26 / مثله : محمّد بن أبي طالب ، تسلية المجالس وزينة المجالس ، 2 / 300 - 301 ؛ المجلسي ، البحار ، 45 / 31 - 32 ؛ البحراني ، العوالم ، 17 / 275 ؛ البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 4 / 311 - 312
وأوّل مَنْ برز من بني هاشم « 5 » عبداللَّه بن مسلم وهو يقول « 6 » :
هامش
( 1 ) - [ تسلية المجالس : لوم ] .
( 2 ) - [ إلى هنا حكاه في البحار والعوالم والدّمعة ] .
( 3 ) - [ تسلية المجالس : لدى اللَّه ] .
( 4 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في تسلية المجالس ] .
( 5 ) - [ زاد في ذخيرة الدّارين : بعد الأنصار ] .
( 6 ) - [ في المعالي ومثير الأحزان مكانهما : فبرز [ عبداللَّه بن مسلم بن عقيل ] وهو يرتجز ويقول . . . ، وفي وسيلة الدّارين مكانه : فاستأذن الحسين أوّلًا فلم يأذن للقتال ، فأصرّ عليه ، فأذن له بالبراز إلى الجهاد ، فبرز وهو يرتجز ويقول . . . ] .