أعناقهما ، ثمّ رجع ، فأخبر المختار خبرهما ، فأمره أن يرجع إليهما فيحرقهما بالنّار ، وقال :
لا يُدفنان حتّى يُحرَقا . فهذان رجلان ، فقال أعشى همْدان يرثي عثمان الجُهَنيّ :
يا عَيْن بكّي فَتَى الفِتيانِ عُثمانَا * لا يَبْعدَنَّ الفَتَى من آلِ دُهْماناً
واذْكر فتىً ماجِداً حُلواً شَمائلُهُ * ما مِثْلُهُ فارسٌ في آلِ هَمْدانا « 1 »
الطّبريّ ، التّاريخ ، 6 / 59 / مثله : الحائري ، ذخيرة الدّارين ، 1 / 157
وأحضر عنده عثمان بن خالد بن أسيد الدّهمانيّ الجهنيّ ، وأبو أسماء بشر بن شميط القانصيّ ، وكانا قد اشتركا في قتل عبدالرّحمان بن عقيل وفي سلبه ، فضُرب أعناقهما واحرقا بالنّار .
ابن الأثير ، الكامل ، 3 / 370 / مثله : النّويري ، نهاية الإرب ، 21 / 30
وأنا الآن أذكر من قتله « 2 » المختار من قتلة الحسين عليه السلام وأهل بيته « 3 » .
ذكر الطّبريّ في تاريخه « 4 » أنّ المختار تجرّد لقتلة الحسين عليه السلام وأهل بيته ، وقال :
اطلبوهم ، فإنّه لا يسوغ لي الطّعام والشّراب ، حتّى اطهّر الأرض منهم .
قال موسى بن عامر « 5 » : فأوّل مَنْ « 6 » بدأ به « 7 » الّذين وطؤوا الحسين عليه السلام بخيلهم ، « 8 » وأنامهم على ظهورهم ، وضرب « 8 » سكك الحديد في أيديهم وأرجلهم ، وأجرى الخيل عليهم حتّى
هامش
( 1 ) - [ أضاف في ذخيرة الدّارين : توضيح : بني دهمان بطن من همدان ، ذكره محمّد بن مسلم بن قتيبة في كتاب المعارف ، بئر الجعد موضع بقرب الكوفة على مساحة ميل ] .
( 2 ) - [ الدّمعة : قاله ] .
( 3 ) - عبارة « وأهل بيته » ليس في « ب » [ والبحار ] و « ع » .
( 4 ) - [ إلى هنا لم يرد في مدينة المعاجز ] .
( 5 ) - [ الدّمعة : يطرفة ] .
( 6 ) - [ مدينة المعاجز : ما ] .
( 7 ) - في « ف » : منهم .
( 8 - 8 ) [ مدينة المعاجز : فأخذهم وأتى بهم على ظهورهم وأخذ ] .