وبعث المختار عبداللَّه بن كامل في خيل إلى عثمان بن خالد الدّهمانيّ وبشر بن حوط ، وكانا ممّن شهدا قتل الحسين عليه السلام ، واشتركا في دم عبدالرّحمان بن عقيل بن أبي طالب ، وسلبه ، فأحاط عبداللَّه بن كامل عند العصر بمسجد بني دهمان ، وأقسم أن يضرب أعناقهم عن آخرهم إن لم يأتوه بعثمان بن خالد ، فقالوا : أمهلنا حتّى نطلبه .
فخرجوا مع الخيل في طلبه ، فوجدوه هو وبشر بن حوط جالسين في الجبّانة ، وكانا يريدان أن يهربا إلى الجزيرة ، فأتي بهما عبداللَّه بن كامل ، فقال : الحمد للَّهالّذي كفى المؤمنين القتال ، لو لم يجدوا هذا مع هذا لأتْعبنا بالذّهاب إلى منزله في طلبه ، فالحمد للَّه الّذي أمكن منك . فخرج بهما وضرب أعناقهما في الطّريق ، ورجع ، فأخبر المختار ، فأمره أن يرجع إليهما ويحرقهما بالنّار ، وقال : لا يُدفنان حتّى يُحرقا ، فأحرقهما .
الأمين ، أصدق الأخبار ( ط 1 ) ، / 72 ، ( ط 2 ) ، / 88
هامش
از تاريخ طبري است كه مختار دو تن شريكان خون عبد الرحمان بن عقيل بن ابىطالب را براي بردن لباسش در « جبانهء كوفه » گرفت وگردن زد وآنها را به آتش سوخت . لعنت خدا بر آنها !
كمرهاى ، ترجمهء نفس المهموم ، / 146