تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
إنِّي ابن ضبعان الكريم المفضل * ليث النّزال في مثار النّسطل من عصبةٍ تبرأ من دين عليّ * كذاك كانوا في الزّمان الأوّل
فما لبث عوف بن ضبعان حتّى خرج إليه الأحوص بن شداد الهمدانيّ وهو يقول :
أنا ابن شدّاد على دين عليّ * لست لمروان بن ليلى بولي لأوقدنّ نارها في الجحفل * ثمّ أخوض النّار حتّى تنجلي
فجعل الشّاميّ يشتم الأحوص ، فقال الأحوص : دع عنك هذا إن كنت عربيّاً ، فإنّ الّذي بيننا أجلّ من الشّتم ، أنتم تقاتلون عن بني مروان ، ونحن نطلب بدم ابن نبيّ الرّحمان ، فادفعوا إلينا ابن زياد لنقتله ببعض موالينا الّذين قُتِلوا مع الحسين ، ولا نراه واللَّه كفواً له . فقال الشّاميّ : جرّبناكم يوم صفّين عند التّحكيم ، فحكمناكم وعدوتم علينا ظالمين ، فقال الأحوص : إنّ الحكم في الخديعة لا يتّخذ فاصلًا في الشّريعة ، ما اسمك أيّها الرّجل ؟ قال : منازل الأبطال ! قال : ما أقرب اسمك من اسمي ، فأنا مقرّب الآجال ! ثمّ حمل عليه الأحوص ، فالتقيا بضربتين ، سبقت ضربة الأحوص منهما ، فسقط الشّاميّ قتيلًا ، وجال الأحوص وصاح : يا قتلة الحسين ! هل من مبارز ؟ فخرج داود بن عروة الدّمشقيّ على كميت له مقنّعاً بالحديد ، وهو يقول :
أنا ابن مَنْ قاتل في صفّينا * ولم يكن في دينه غبينا
بل كان فيه أُيّداً مكينا * مجرّباً يوم الوغى حرونا
فجاوله الأحوص وهو يقول :
يا ابن الّذي قاتل في صفّينا * ولم يكن في دينه غبينا كذبت بل كان به مفتونا * لا يعرف الحقّ ولا اليقينا
ثمّ صعد له الأحوص ، فضربه ضربة ، ألحقته بصاحبه ، وعاد إلى صفِّه ، فخرج الحصين بن نمير السّكوني ، فجعل يقول :