1 2 أما « 1 » « 2 » وربّ « 2 » المرسلات عرفا * حقّاً وربّ العاصفات عصفا
لنَعْسفنّ بالعدوِّ « 3 » عسفا * حتّى نسوم القاسطين « 4 » خسفا
زحفاً إليهم لا نملّ الزّحفا * حتّى نلاقي بعد صفّ صفّا
وبعد ألف « 5 » في المزلّ « 5 » ألفا « 6 » * فنكشف الظّالم عنّا « 6 » كشفا « 1 »
وعسكر إبراهيم بموضع يقال له حمام أعين ، ثمّ ارتحل حتّى نزل على خمسة فراسخ من الموصل ، وعبيداللَّه بن زياد بالموصل قد أخذ خراجها وفرّقه في أصحابه وهو يومئذ في ثلاثة وثمانين ألفاً ، وخرج بهم ، فنزل قريباً من معسكر إبراهيم ، وإبراهيم يومئذ في نحو عشرين ألفاً ، وكان في عسكر ابن زياد رجل من الأشراف من بني سليم وهو عمير ابن الحباب السّلميّ ، فأرسل إلى إبراهيم : أنّي قد عزمت على المصير إليك والكينونة معك ، فإن أعطيتني الأمان وافيتك الآن ، فأرسل إليه إبراهيم أنّه : قد أعطيتك الأمان ولك عندي الكرامة ، ما رزقني اللَّه السّلامة ، فهلمّ إلينا آمناً مطمئنّاً .
فخرج عمير في جوف اللّيل في ألف رجل من قومه ومواليه حتّى صار إلى إبراهيم ، فأكرمه وبرّه وبرّ أصحابه ، وفر ق عليهم مالًا ، فبلغ ذلك ابن زياد ، فأقلقه وقال : يخرج رجل من عسكري في ألف فارس لا يعلم به أحد ، إنّ هذا الأمر يتبع . ثمّ إنّ إبراهيم قال لعمير : إنِّي رأيت أن اخندق على عسكري خندقاً ، فما الّذي ترى ؟ فقال له عمير : إنّ القوم يحبّون أن يطاولوك ، فإن خندقت كان خيراً لهم في المطاولة ، وإن ناجزتهم كان خيراً لك ، فقد ملؤوا منك رعباً ، فصادمهم بخيلك ورجلك ، فإنّك على حقّ ، فاللَّه
هامش
( 1 - 1 ) [ مثله في أصدق الأخبار ( ط 1 ) ، / 81 ] .
( 2 - 2 ) [ أصدق الأخبار : أنا أحقّ ] .
( 3 ) - [ أصدق الأخبار : مَنْ بغانا ] .
( 4 ) - [ أصدق الأخبار : القوم بنا ] .
( 5 - 5 ) [ أصدق الأخبار : قاسطين ] .
( 6 - 6 ) [ أصدق الأخبار : نكشفهم لدى الهياج ] .