تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
قال : ودعا ابن الأشتر بفرس له فركبه ، ثمّ مرّ بأصحاب الرّايات كلّها ، فكلّما مرّ على راية وقف عليها ، ثمّ قال : يا أنصار الدّين ، وشيعة الحقّ ، وشرطة اللَّه ! هذا عبيداللَّه بن مرجانة قاتل الحسين بن عليّ ، ابن فاطمة بنت رسول اللَّه ، حال بينه وبين بناته ونسائه وشيعته وبين ماء الفرات أن يشربوا منه ، وهم ينظرون إليه ، ومنعه أن يأتي ابن عمّه فيصالحه ، ومنعه أن ينصرف إلى رحله وأهله ، ومنعه الذّهاب في الأرض العريضة حتّى قتله وقتل أهل بيته ؛ فواللَّه ما عمِل فرعون بنجباء بني إسرائيل ما عمِل ابن مرجانة بأهل بيت رسول اللَّه ( ص ) الّذين أذهب اللَّه عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيراً . قد جاءكم اللَّه به ، وجاءه بكم ، فوَ اللَّه « 1 » إنّي لأرجو ألّايكون اللَّه جمع بينكم في هذا الموطن وبينه إلّا ليشفى صدوركم بسفك دمه على أيديكم ، فقد علم اللَّه أنّكم خرجتم غضباً لأهل بيت نبيّكم . فسار فيما بين الميمنة والميسرة ، وسار في النّاس كلّهم ، فرغّبهم في الجهاد ، وحرّضهم على القتال ، ثمّ رجع حتّى نزل تحت رايته ، وزحف القوم إليه ، وقد جعل ابن زياد على ميمنته الحُصين بن نُمير السَّكونيّ ، وعلى ميسرته عُمير بن الحُباب السُّلَميّ ، وشُرحبيل ابن ذي الكلاع على الخيل وهو يمشي في الرّجال . فلمّا تدانى الصّفّان ، حمل الحُصين بن نُمير في ميمنة أهل الشّام على ميسرة أهل الكوفة ، وعليها عليّ بن مالك الجُشميّ ؛ فثبت له هو بنفسه ، فقُتل ، ثمّ أخذ رايته قُرّة بن عليّ ، فقُتل أيضاً في رجال من أهل الحفاظ قُتلوا وانهزمت الميسرة ، فأخذ راية عليّ بن مالك الجُشميّ عبداللَّه بن ورقاء بن جُنادة السّلوليّ ابن أخي حُبْشي بن جُنادة صاحب رسول اللَّه ( ص ) ، فاستقبل أهل الميسرة حين انهزموا ، فقال : إليّ يا شرطة اللَّه ؛ فأقبل إليه جُلّهم ، فقال : هذا أميركم يقاتل ، سيروا بنا إليه ، فأقبل حتّى أتاه ، وإذا هو كاشف عن رأسه
هامش
( 1 ) - س : « واللَّه » .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 498 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية